تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ذلك ( قوله قال الشيخ في دلائل الاعجاز أكثر مواقع الخ ) قال في شرح المفتاح ذكر الشيخ عبد القاهر انما يحسن التأكيد إذا كان للسائل ظن في الطرف الآخر للقطع بحسن صالح في جواب كيف زيد وقائم في جواب اقائم زيد أو قاعد من غير تأكيد انتهى افادان ذكر ان في عبارة الشيخ بطريق التمثيل بدليل انه ذكر في الدليل صحة جواب صالح بدون التأكيد ولو كان الحكم المذكور مخصوصا بان عنده لأورده مؤكدا بما سوى ان وما قيل إنه يجوز ان يكون كلامه محصوصا بان لكونه علما في التأكيد مفيدا لغايته وان الاكتفاء بذكر صالح بدون التأكيد ليظهر صحة الجواب بغير ان بطريق الأولى ففيه ان كونه علما في التأكيد ومفيدا لغايته ممنوع كيف وانه قد يستعمل لمجرد الاعتناء بشأن الحكم من غير قصد التأكيد بخلاف سائر الموكدات ويستعمل في جواب المتردد فلا يكون مفيدا لغايته ( قوله هو الجواب ) تعريف لفظ الجواب ليس للقصر بل من قبيل والدك العبد اى كونه أكثر المواقع معلوم مشهور فضمير الفصل لتأكيد الحكم وكذا إذا كان مبتدأ وانما قال أكثر مواقع ان لأنه قد يجئ لمجرد الاعتناء بشأن الحكم ووفور الرغبة فيه ( قوله ظن الخ ) في تاج البيهقي الظن كمان بردن فالظن ههنا بالمعنى اللغوي كما في قوله تعالى
ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
وليس بالمعنى المصطلح اعني الاعتقاد الغير الجازم حتى يرد انه إذا كان له ظن كان داخلا في المنكر ولو أدنى الانكار ( قوله فاما ان يجعل مجرد الجواب أصلا الخ ) اى اما جعل مجرد الجواب من غير اعتبار الشرط المذكور أصلا مقتضيا لا يراد ان فلا يصح ( قوله لا يستقيم ) اى لا يكون وأراد على الأصل ومقتضى الظاهر ( قوله مما لا قائل به ) كيف وقد وقع في كلام الفصحاء نحو قال لي كيف أنت قليل عليل * قال قدس سره فيه بحث الخ * لا يخفى ان السؤال والجواب في جميع صور الاستفهام انما هو بالجملة الخبرية الدالة على الحكم اعني الوقوع واللاوقوع فالمطلوب والمفاد هو التصديق الا انهم اصطلحوا على أن جهالة الحكم إذا كان باعتبار نفسه بعد العلم بالنسبة والطرفين بخصوصهما فهو لطلب التصديق وإذا كان جهالته باعتبار أحد الطرفين أو قيد من قيودهما فهو لطلب التصور كما صرح به الشارح رحمه اللّه في بحث الاستفهام فبعد ملاحظة الاصطلاح لاورود لهذا البحث ولو لم يلاحظ يلزم ان لا يصح الجواب بصالح أيضا لأنه لإفادة التصديق بثبوت الصلاح والمطلوب التصور * قال قدس سره قالوا المطلوب الخ * يعنى ان القوم تسامحوا في قولهم كيف واين وأمثالهما لطلب التصور مع أن المطلوب بها التصديق بناء على أن