تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لا فساد فيه فان كلام النظام مبنى على أن يكون التكذيب راجعا إلى المشهود به باعتبار الواقع كما هو الظاهر فحاصل الجواب انا لا نسلم ذلك لجواز ان يرجع إلى الشهادة أو التسمية أو إلى المشهود به بحسب اعتقادهم فلا يدفع الفساد لان فيه اعترافا بأنهما منعان أحدهما راجع إلى المقيد باعتبار ذاته والثاني اليه باعتبار قيده وليست الثلاثة أسانيد لمنع واحد ( قوله ان الجواب الحقيقي ) وان كان في الظاهر

[ أبى ابن سلول ]

ثلاثة أجوبة ( قوله في غزاة ) اى غزوة تبوك أو غزوة بنى المصطلق ( قوله أبى بن سلول ) سلول اسم أمه غير منصرف للتأنيث والعلمية فابن منصوب صفة عبد اللّه وأبى بالتنوين ( قوله لعمى ) هو سعد بن عبادة وليس عمه حقيقة وانما هو سيد قوم الخزرج وعم زيد بن أرقم الحقيقي ثابت بن قيس له صحبة فيكون المراد العم الحقيقي أو عمه زوج أمه عبد اللّه بن رواحة وكان زيد في حجره وهو خزرجى أيضا ( قوله فجفوا ) اى باللّه وما قالوا جواب القسم والمراد عبد اللّه بن أبي وجمع باعتبار من معه لأنه وقع في رواية أبى لاسود فبعث رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم إلى عبد اللّه بن أبي فسأله فخلف باللّه ما قال من ذلك شيئا ( قوله ما أردت الخ ) اى ما أردت بهذا منتهيا إلى أن كذبك ( قوله انكر الخ ) ابتداء كلام ولذا ذكر مؤخرا والتقدير قال الجاحظ ( قوله اما مع اعتقاد انه مطابق الخ ) هكذا وقع في شرح العلامة وفي الطيبي شرح الكشاف في تفسير سورة المنافقين وفي البيضاوي في تفسير قوله تعالى
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ *
( قوله للواقع ) إشارة إلى أن ضمير مطابقة للخبر لا للواقع ليصح حمله على صدق الخبر ( قوله مع الاعتقاد بأنه مطابق ) يعنى ان الظرف مستقر وقع حالا من ضمير مطابقته لا من مطابقته لئلا يلزم وقوع الحال عن خبر المبتدأ وان متعلق الاعتقاد محذوف بقرينة المقام لا ان اللام فيه للعهد والمراد منه اعتقاد انه مطابق فيرد ان الضمير في معه راجع إلى الاعتقاد وقد فسره باعتقاد انه غير مطابق فيلزم اختلاف الراجع والمرجع وانما لم يقدر المتعلق كلمة له مع موافقته لعبارة الايضاح حيث قال الحكم اما مطابق للواقع مع اعتقاد المخبر له رعاية لما وقع في عبارة القوم كما مر في التحقيق ولا يجوز ان يكون الظرف لغوا متعلقا بالمطابقة إذا المطابقة متعدية بنفسه إلى المفعول وقد يزاد اللام لتقوية العمل ولا يقال طابق معه فالواجب حينئذ والاعتقاد ( قوله ويلزم الخ ) إشارة إلى أن ما وقع في بعض العبارات من أن الصدق عند الجاحظ مطابقته للواقع والاعتقاد والكذب عدم المطابقتين راجع إلى ما قلنا فلا تخالف وتوطئة للنسبة الآتية ( قوله توافق الواقع والاعتقاد ) اى الاعتقاد بأنه مطابق حينئذ « 8 » يعنى إذا كان الخبر مطابقا للواقع واعتقد
هامش
قوله فلا تخالف فلا يكون تعريف الصدق مخالفا لما عند الجاحظ من أن الصدق مطابقته للواقع والاعتقاد جميعا الا ان مطابقته للاعتقاد مذكورة بطريق الالتزام ههنا وكذا الكلام في تعريف الكذب فتأمل م ( 8 ) حين إذا كانا معتبرين في كل من الصدق والكذب معا م