مطابقته أو كان غير مطابق واعتقد عدم مطابقته يتحقق التوافق بين الواقع واعتقاد المطابقة في نفس الامر وجودا وعدما ومعلوم ان اعتقاد المطابقة يستلزم الاعتقاد بالحكم وجودا وعدما لان العاقل انما يعتقد الحكم الذي يعتقد انه مطابق للواقع فيتحقق مطابقة الخبر بالاعتقاد بحكم الخبر أيضا قيل إن اعتقاد المطابقة يستلزم مطابقة الاعتقاد وكذا اعتقاد عدم المطابقة يستلزم عدم مطابقة الاعتقاد لما مر سواء كان بين الواقع والاعتقاد موافقة أو مخالفة فلا حاجة إلى اعتبار توافق الواقع والاعتقاد والجواب ان اعتقاد المطابقة انما يستلزم الاعتقاد بالحكم المترتب على ذلك الاعتقاد فيتحقق مطابقة حكم الخبر لاعتقاده في زعم المخبر والصدق عنده عبارة عن مطابقة حكم الخبر للواقع والاعتقاد في نفس الامر فلابد من اعتبار توافق الواقع والاعتقاد بالمطابقة في نفس الامر ليكون اعتقاده بحكم الخبر في نفس الامر فيتحقق مطابقة الخبر للاعتقاد في نفس الامر ( قوله يقع الخبط في هذا المقام ) حيث فسر بعض الشراح قوله وغيرهما بالقسمين مطابقة الواقع مع اعتقاد اللامطابقة وعدم المطابقة مع اعتقاد المطابقة وترك القسمين الأخيرين اعني مطابقة الواقع بدون الاعتقاد وعدم المطابقة بدون الاعتقاد ( قوله وفي تقرير مذهب النظام ) حيث نفى بعضهم كون المشكوك واسطة عنده بواسطة انه ليس بكلام تام واما لزوم كونه واسطة على تقدير اعتبار الاعتقاد في الكذب وعدم لزومه على تقدير عدم اعتباره فمختار الشارح رحمه اللّه كما مر ( قوله وقد وقع ههنا في شرح المفتاح الخ ) عبارة الشرح مع المتن هكذا وعند بعض وهو الجاحظ لا النظام على ما ظن إلى طباق الحكم اى الحكم المطابق للواقع لاعتقاد المخبر أو ظنه وإلى لاطباقه اى لاطباق الحكم الغير المطابق للواقع لذلك اى لاعتقاد المخبر أو ظنه وعلى هذا يكون بين الصدق والكذب واسطة هي كون بعض الأخبار لا صدقا ولا كذبا وانما قيدت الحكم بما ذكرت لما سنشير اليه في اخر هذا البحث سواء كان ذلك الاعتقاد أو الظن خطأ أو صوابا قال الشارح رحمه اللّه في شرحه وللشارح العلامة رحمه اللّه تعالى في هذا المقام خبط عظيم وهو انه توهم ان قوله إلى طباق الحكم إشارة إلى الحكم المعهود الذي هو المطابق للواقع وجعل ضمير لاطباقه للحكم الغير المطابق للواقع مع أنه عائد إلى الحكم المذكور الذي فسره بالمطابق ولم ينظر إلى قوله سواء كان ذلك الاعتقاد أو الظن خطأ أو صوابا ولا إلى أن قوله تعالى
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
ليس بظاهره ملايما لهذا المذهب حتى يحتاج إلى التأويل بل هو مخالف له حيث سمى