[ ما وقع في بعض عباراتهم من أن المدلول الخبر الوقوع واللا وقوع مأول بالايقاع ]
اعني الايقاع والانتزاع وما وقع في بعض العبارات ان مدلول الخبر هو النسبة بمعنى الوقوع واللاوقع فالمراد منه انه من حيث حصولهما في الذهن فيرجع إلى الايقاع والانتزاع قال في شرحه للمفتاح إذا أورد الجملة الخبرية فهي لا محالة تشتمل على نسبة تامة حاصلة في ذهن المتكلم مر تسمة من الخبر في ذهن السامع فالنزاع في ان مدلول الخبر الحكم بمعنى الايقاع ولانتزاع أو بمعنى الوقوع واللاوقوع لفظي إذا لوقوع واللاقوع من حيث إنهما حاصلان في الذهن عين الايقاع والانتزاع * قال قدس سره ووجوده الخ * أشار بهذا العطف إلى أن ليس معنى حصول القيام لزيد اتصافه به وحمله عليه في الخارج بل وجوده له على نحو وجود العرض للموضوع بناء على أنه من مقولة الوضع * قال قدس سره ولا شك ان وجود الخ * قد تقرر في موضعه ان حصول شئ لاخر إذا كان على نحو وجود العرض لموضوعه يقتضى وجود ذلك الشئ أيضا والا لجاز اتصاف الجسم بالسواد المعدوم بخلاف ما إذا كان بطريق الاتصاف والحمل فإنه يقتضى وجود المثبت له دون المثبت لجواز ان يكون الاتصاف انتزاعيا فلا يرد ما قيل إن قولنا زيد أعمى قضية خارجية مع عدمية العمى في الخارج نعم لو صدق ان العمى حاصل لزيد في الخارج بمعنى وجوده له لاقتضى وجود العمى أيضا وانما احتيج إلى هذه المقدمة لان المذكور فيما تقدم ان ظرفية الخارج لوجود شئ في نفسه يقتضى كونه موجودا خارجيا وفي قولك القيام حاصل لزيد في الخارج ليس الخارج ظرفا لوجود القيام في نفسه بل لوجوده لزيد فلا بد من أن يقال إن وجوده لزيد يقتضى وجوده في نفسه فيكون الخارج ظرفا لوجوده في نفسه ليتم التقريب * قال قدس سره أردنا الخ * هذه الإرادة لا تجرى في النسب التي أطرافها أمور ذهنية لان الخارج مرادف الأعيان كما حره قدس سره ليس ظرفا لاطرافها فضلا عن أن يكون ظرفا لها فيلزم ان لا يكون الأخبار الدالة عليها موصوفة بالصدق لعدم الخارج لمدلولاتها فضلا عن المطابقة وكذا لا يصح ان يراد بان النسبة خارجية ان الخارج بمعنى نفس الامر ظرف لنفسها وليست خارجية ان نفس الامر ليس ظرفا لوجودها بل يراد بأنها خارجية ان الخارج بمعنى نفس الامر ظرف لنفسها وليست خارجية ان الخارج بمعنى الأعيان ليس ظرفا لوجوها لان النسب المذكورة موجودة في نفس الامر فمناط الفرق كلا الامرين فمعنى ان النسبة خارجية ان الخارج بمعنى نفس الامر ظرف لنفسها وليست خارجية ان الخارج بمعنى الأعيان ليس ظرفا لوجودها ولذا قال الشارح رحمه اللّه أولا فمع قطع النظر الخ إشارة
هامش
قال العصام ومما ينبغي ان ينبه عليه ان ما بسط في الكلام في الخارج ليس في الخارج الذي يدور عليه الصدق والكذب لأنه بمعنى خارج تعقل المتكلم لا بمعنى الخارج المقابل للذهن والا لم يشمل الصادق والكاذب الذهنيين بل في الخارج المقابل للذهن انتهى
فحينئذ يحتاج إلى الجواب بان المعتبر في اللغة والمتعارف الواقع في محاورات البلغاء هو القضاياء الخارجية فلا ضير في خروج غيرها عن الضابطة تأمل مل م