غير صحيح لجواز تعدد الخبر فيهما وانما يتم ذلك لو اتحد الخبر أيضا وهذا في غاية الوضوح فاندفع ما قيل إن الجواب الثاني اعني قوله وأيضا الخ مبناه تسليم اتحاد الخبر فالجواب بجواز تعدد الخبر غير صحيح لان ذلك انما يرد لو قال الشارح رحمه اللّه ولو سلم فالصدق الخ بل الشارح رحمه اللّه تعالى منع « 2 » كل واحد من الاتحادين ابتداء وفرع عدم لزوم الدور عليه * قال قد سره لكن الخبر متعدد فيهما * ففي الأول المراد به الكلام المخبر به وهو ظاهر وفي الثاني الاخبار عن الشئ لأنه بمعنى المخبر به لا يصح ان يكون تعريفا لصدق الكلام لان الصدق ليس نفس الكلام المخبر به ولتعديته بعن فصدق الكلام الاخبار عن الشئ اى الاعلام عنه بان النسبة على ما هو به اى كون النسبة معلما بها على ما هي به فاندفع ما قيل إن صدق الكلام كيف يمكن تعريفه بالاخبار عن الشئ على ما هو به * قال قدس سره لو فسر الاخبار الخ * بان يكون معنى الاخبار عن الشئ الاتيان بخبره لا معنى الاخبار فقط إذ لا معنى للاتيان بالخبر عن الشئ * قال قدس سره إلى وجه آخر * بان يقال الخبر المعرف معلوم بوجه ما والا لامتنع طلبه والمقصود معرفته بوجه يميزه عما عداه ويساويه وهو المحتمل للصدق والكذب وقد اخذ في تعريفهما الخبر المعلوم بوجه ما فلا دور * قال قدس سره واما على الثاني الخ * اعلم أن هذا الجواب انما يتم إذا كان معنى قول المتوهم فالدور لازم ان الدور في تعريف الصدق لازم لتوقف صدق المتكلم على صدق الكلام المعرف بالخبر المأخوذ في تعريفه صدق الكلام وهو المطابق لظاهر كلام الشارح رحمه تعالى على ما في أكثر النسخ من ذكر قوله فلا دور مرنين مرة قبل قوله وأيضا لنفى لزوم الدور في تعريف الخبر ومرة بعد قوله وأيضا الصدق الخ لنفى لزوم الدور في تعريف الصدق وانما قلنا لظاهر كلام الشارح رحمه اللّه تعالى إذ يحتمل ان يكون الثاني إعادة للأول تنبيها على أن كل واحد منهما مستقل في نفى لزوم الدور في تعريف الخبر واما إذا كان معناه ان الدور لازم في تعريف الخبر وهو المطابق للنسخ التي اكتفى فيها بقوله فلا دور بعد قوله وأيضا الخ فلا ينفع في نفيه ما ذكره قدس سره من أن صدق الكلام لا يتوقف على صدق المتكلم بل لا بد من اثبات انه لا يتوقف على الخبر فتدبر فان هذه الحاشية من المزالق كم زلت فيها اقدام الأذكياء ( قوله ان الكلام الذي دل الخ ) قد مر فيما نقل عنه من الحاشية المتعلقة بقوله لأنه لا محالة يشتمل على نسبة ان تلك النسبة في الخبر هي الايقاع والانتزاع وفي الانشاء الطلب فالمعنى ان الكلام الذي دل على حصول نسبة بين الشيئين اما بالاثبات أو بالنفي فمدلول الخبر هو النسبة الذهنية
هامش
( 2 ) وأشار الشارح إلى منع كل من المتقدمين ههنا بقوله فالخبر بمعنى المخبر به كما في قولهم الخبر الكلام المحتمل للصدق والكذب وقد يقال بمعنى الاخبار كما في قولهم الصدق هو الخبر عن الشئ على ما هو به وبقوله وأيضا الصدق والكذب يوصف بهما الكلام والمتكلم الخ فتأمل م