على الاسناد وليس بانشاء فيكون خبرا والا لبطل انحصار الكلام فيهما ( قوله وتمسك النظام ) اى على حكم يتضمنه التعريف وهو انه صحيح وما قيل إنه تعريف لفظي مأله التصديق فلذلك استدل عليه فليس بشئ لان المعرفين للصدق والكذب والخبر فرقه قالوا بنظريتها على ما صرح به في المفتاح ( قوله لما صح هذا ) اى اطلاق الكذب على الخبر المطابق للواقع ولا يجوز ان يكون عبارة عن المطابقتين لان الكذب حينئذ اما ان يكون عبارة عن عدم المطابقتين فلا يصح اطلاقه ههنا على المطابق للواقع أو عن عدم احدى المطابقتين فلا يكون مفهوم الكذب سلب الصدق فتعين ان يكونا عبارتين عن مطابقة الاعتقاد وسلبها وهو المطلوب قسم الاستدلال من غير حاجة إلى ما تكلف به الناظرون واشبعوا الكلام فيه ( قوله بان المعنى لكاذبون الخ ) بدليل قوله تعالى
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
في الكشاف فان قلت اى فائدة في قوله تعالى
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
قلت لو قال
قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
لتوهم ان قولهم هذا كذب فوسط بينهما قوله
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ
ليميط هذا الايهام
[ التأكيد ]
( قوله بشهادة الخ ) فان هذه التأكيدات تأكيدات للازم فائدة الخبر وهو علمهم بهذا الخبر فيكون تأكيد اللخبر الضمني في نشهد ومن هذا يعلم وجه اخر للرد وهو ان التكذيب راجع إلى قولهم انك لرسول اللّه باعتبار لازم فائدة الخبر ولم يتعرض له لان مأله إلى رجوع التكذيب إلى الخبر الضمني ( قوله بل انشاء ) اضرب « 2 » عن منع كونه خبر الانه منع للسند وادعى انه انشاء ليكون اثباتا للمقدمة الممنوعة وهو رجوع التكذيب إلى المشهود به ولم يذكر الدليل على ذلك لظهوره إذ لو كان اخبارا عن الشهادة في الحال أو على الاستمرار لاقتضى وجود شهادة أخرى منهم كما قرره الشارح « 7 » رحمه اللّه في أبيع ( قوله لان مثل هذا يكون الخ ) هذا أيضا اثبات للمقدمة الممنوعة ( قوله لا كذبا ) في الطيبي شرح الكشاف قال الراغب الشهادة المتعارفة أصلها الحضور بالقلب والتبيين ثم يقال ذلك إذا عبر عنه باللسان ولذلك متى اطلق لفظ الشهادة على ما يظهر من اللسان دون حصوله في القلب عد كذبا ( قوله فاشتراط المواطأة الخ ) لأنه يقال شهادة الزور لكن قال القاضي في تفسيره الشهادة اخبار عن علم من الشهود وهو الحضور والاطلاع ( قوله فبين المعنيين الخ ) اى بين عدم المطابقة للاعتقاد وعدم المطابقة للواقع في الاعتقاد في القاموس البون بالضم مسافة ما بين الشيئين وتفتح ( قوله فظهر الخ ) اى بما ذكرنا من أنه جواب على تقدير تسليم رجوعه إلى المشهود به ظهر فساد ما قيل لأنه ظهر انه منع برأسه وليس راجعا إلى المنع الأول وما قيل
هامش
( 2 ) الاضراب ابطال الحكم الأول والرجوع عنه اما لغلط أو نسيان أو ابطال الحكم لانتهاء مدته كالرجوع من قصة إلى قصة م
( 7 ) حيث قال لكن يرد عليه ان يقال يجوز ان يكون نشهد اخبارا بالشهادة في الحال أو على الاستمرار كما ذكره في شرح المفتاح م