تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ليس معتبرا في علم البيان لا من حيث الذال ولا من حيث المفهوم لكن في مفهوم البيان اعتبر قيد وهو ايراد المعنى الخ زائد على ما اعتبر في علم المعاني وهو مجرد المطابقة فيكون مفهومه بالنسبة إلى مفهوم علم البيان بهذا الاعتبار بمنزلة المفرد من المركب فلذا قدم عليه وقيل معناه ان ثمرة علم البيان وهو الايراد المذكور معتبرة بعد ثمرة علم المعاني اعني المطابقة فيكون علم المعاني باعتبار ثمرته مقدما على علم البيان باعتبار ثمرته وفيه ان ثمرة العلمين معرفة الايراد والمطابقة لأنفسهما ولا شك ان معرفة الايراد ليست بعد معرفة المطابقة ولو سلم فاللازم ان يكون ثمرة أحدهما من حيث التحقق بل من حيث الاعتداد متحققة بعد تحقق ثمرة الآخر وهو لا يصلح وجها وجيها لتقديم أحدهما على الآخر الايرى ان ثمرة النحو معتبرة بعد ثمرة الصرف ولا تقديم له على النحو بل يؤخرونه كما في الكتب المصنفة فيها كالتسهيل والألفية للسيوطي وجعل الشيخ ابن الحاجب مقدمة التصريف اعني الشافية ملحقة بالكافية ولو سلم فحينئذ لا حاجة إلى جعله بمنزلة المفرد من المركب وتشبيهه به لأنه حصل جهة التقديم والتأخير في ذاتيهما ( قوله أشار إلى تعريفه ) اى تعريف علم المعاني بمعنى المسائل لأنه المراد في قوله الفن الأول علم المعاني واختار لفظ أشار الشامل للبيان القصدي والتبعي لان لفظ العلم في التعريف ان كان بمعنى الملكة يكون تعريفا للمسائل تبعا وان كان بمعنى المسائل يكون تعريفا لها قصدا ( قوله زيادة بصيرة الخ ) اى بكل واحد منهما لان أصل البصيرة حاصل بالتصور بوجه ما السابق على التعريف أو بمجموعهما بان يكون أصل البصيرة بالتعريف والزيادة بالضبط ( قوله كل علم فهي الخ ) في الرضى وقد يدخل الفاء على خبر كل وان كان مضافا إلى غير موصوف نحو كل رجل فله درهم والوجه الأول بالنظر إلى نفس الشروع والثاني بالنظر إلى غايته ( قوله باعتبارها تعد الخ ) اى باعتبارها يصح عدها علما واحدا وافرادها بالتدوين ولذا اختار صيغة المضارع وهي الجهة المساوية لها سواء كانت هي الجهة التي اعتبرها القوم من الموضوع والغاية أو غيرها كالجهة المأخوذة من المحمولات ( قوله ومن حاول الخ ) كبرى القياس وصورته ان طالب كل علم طالب كثرة تضبطها جهة الوحدة وكل طالب كثرة كذلك فعليه ان يعرفها بجهة وحدتها ثم نقول طالب علم المعاني طالب علم وكل طالب علم فعليه ان يعرفه بجهة وحدته لينتج المطلوب ( قوله بتلك الجهة ) اى بالجهة المساوية ( قوله لئلا يفوته الخ ) وذلك لأنه إذا لم يعرفها بتلك الجهة فاما ان لا يعرفها أصلا فلا يمكن طلبها والكلام فيمن حاول تحصيلها أو يعرف الكثرة لا من جهة