المتصل تحت التحت فيؤل المعنى إلى ما ذكره الشارح رحمه اللّه ويكون النزول داخلا في مفهوم دون وفي شمس العلوم هذا دونه اى أقرب منه وحينئذ يكون النزول مأخوذا بقرينة التحق عند البلغاء بأصوات الحيوانات « 2 » وعلى التقديرين لا يتوهم صدق التعريف على المرتبة الاعلى والوسطى ( قوله سوى المطابقة الخ ) قيل على هذا التفسير لا فائدة في توصيف الوجوه بالأخروية لأنه معلوم من قوله وتتبعها مع ايهامه ان المطابقة والفصاحة أيضا تتبعان البلاغة قلت الفائدة الإشارة إلى أن الوجوه ليست تابعة للبلاغة في الوجود ولازمة لها لكونها سوى الامرين اللذين يحصل البلاغة بهما بل في الاعتبار بان تعتبر في الكلام بعد البلاغة ( قوله وفيه ) اى في هذا القول بتمامه إشارة إلى ذلك لان العلم بتحسين هذه الوجوه انما يحصل بعد اجراء قوله تورث الكلام حسنا على وجوه بخلاف الاشعار الآتي فإنه مستفاد من لفظ تتبعها واما نسبة كليهما إلى قوله تتبعها في المختصر فلان المراد تتبعها الخ ( قوله ليست مما يجعل المتكلم الخ ) فلا يقال في عرفهم بعد ايراد المتكلم في الكلام السجع والطباق والتجنيس انه مسجع ومطبق ومجنس كما يقال بعد التطبيق وايراد الكلام الفصيح انه بليغ وفصيح ( قوله كلام بليغ ) اى اىّ كلام بليغ يقصده لان النكرة الموصوفة تعم نحو أكرم رجلا عالما اى اىّ رجل عالم كان فتخرج عن التعريف ملكة الاقتدار على تأليف نوع خاص كالمدح دون آخر كالذم ( قوله لبيان انحصار الخ ) لما انجر الكلام في بيان الامر الثاني « 8 » بالآخرة اليه ولا يلزم من كون قوله فعلم الخ تمهيدا لما ذكر ان يكون تمهيدا لجميع ما يستفاد منه فلا يرد ما قيل إن الأمر الأول لا دخل له في بيان الانحصارين كما لا يخفى ( قوله وانحصار مقاصد الخ خلاصته ان مقاصد ) الكتاب منحصرة في علم البلاغة وتوابعهما كما مر في الخطبة وعلم البلاغة وتوابعها منحصر في العلوم الثلاثة التي هي نفس الفنون ( قوله حيث لم يجعل الخ ) وذلك لأنه فسر بلاغة المتكلم بتوفية خواص التراكيب حقها وايراد أنواع التشبيه والمجاز والكناية على وجهها ولا مدخل « 2 - » في ذلك للفصاحة وهو الحق لان الفصاحة امر خارج عن ماهية البلاغة شرط لتحققها كما أشار اليه الشارح في تعريف البلاغة ( قوله اى ليس كل الخ ) يعنى ان المراد بالعكس العكس اللغوي لا المنطقي ( قوله ان البلاغة في الكلام ) كذا في الايضاح وانما خص الامر الثاني ببلاغة الكلام لان كونه مرجعا لبلاغة المتكلم بواسطة كونه مرجعا لبلاغة الكلام كما يشير اليه فيما سيأتي بقوله والاقتدار عليها ( قوله وهو ما يجب الخ ) يعنى ان المرجع اسم مكان اى محل الرجوع ولا يجوز
هامش
( 2 ) قال المص وهو ما إذا غير إلى ما دونه التحق بأصوات الحيوانات يعنى ما يستلزم تغييره إلى ما دونه الالتحاق بأصوات الحيوانات وتحقيق الأسفل هو انه ما ليس فيه مقتضى الحال متعددا عصام الدين في الأطول م
قوله سوى المطابقة والفصاحة الخ وهو غير متعرفة بالإضافة ولذا وقع صفة للوجوه إشارة إلى آخرية تلك الوجوه بالنظر إلى المطابقة والفصاحة والمراد تتبعها وجوه أخر تغايرهما فلا يلزم كون كل منهما تابعا للبلاغة سواء اعتبر أولا الحكم على الوجوه بالمتابعة ثم اعتبر تقييد تلك الوجوه بمغايرة الامرين أو بالعكس ( حسن چلبى )
( 8 ) وهو كون مرجع البلاغة إلى الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد وإلى تمييز الفصيح من غيره م
( 2 - ) لان الأول يستفاد من المعاني والثاني من البيان فلا يتوقف البلاغة على الفصاحة م