تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
تحصل بتكرر التأليف الموقوف على الامرين وكلمة أو للحصر اى المعلوم مما تقدم منحصر في الإفادة والتوقف لا يتجاوز إلى كونهما علة غائية ( قد له فالحاصل ) من كلام المصنف رحمه اللّه ان البلاغة اى بلاغة الكلام ( قوله والاقتدار الخ ) لما عرفت ان الاقتدار يحصل بالممارسة فتكون بلاغة المتكلم أيضا مرجعها هذان الامر ان بالواسطة ( قوله وهو ) اى الاتصاف بهذين الوصفين ( قوله فمرجع البلاغة مطلقا إلى تلك العلوم ) اما بلاغة الكلام فظاهرة واما بلاعة المتكلم فلو توقف الاقتدار على الاتصاف المتحصل من تلك العلوم ( قوله يعنى معرفة الخ ) اى ليس المراد التمييز الفعلي بين الفصيح وغيره فان بلاعة الكلام لا تتوقف عليه وان كانت متوقفة على فصاحته بل على المعرفة المذكورة ( قوله فهو انه مركب ) الضمير الأول راجع إلى التحقيق والثاني إلى التمييز والجملة اعني اجزاه تمييز السالم عن غيره صفة لمركب وانما كان مركبا لان تمييز الفصيح عن غيره انما يتحقق بمجموع التمييزات المذكورة لا بكل واحد منها ولا يصدق على شئ منها انه تمييز الفصيح عن غيره لكونها اجزاء خارجية له « 6 » ( قوله إذ به يعرف الخ ) فمعنى كون التمييز المذكور مبينا في علم متن اللغة انه يحصل بسبب امر مبين فيه فاسناد يبين إلى كلمة ما الذي هو عبارة عن التمييز اسناد مجازى والمعنى منه ما يبين سببه وبما ذكرنا اندفع ما قيل إن التمييز عبارة عن المعرفة ولا معنى لتبينه « 7 » في علم اللغة أو غيره ( قوله منه ما يبين الخ ) اى بعض تمييز الفصيح عن غيره تمييزات يبين سببها في اللغة أو في الصرف أو في النحو أو يدرك بالذوق فكلمة مالف ومجمل وما بعده نشر له والشائع في هذا النشر كلمة أو كما سيجئ فلا يرد ان الصواب ايراد الواو لأنه مبين في جميع العلوم المذكورة لا في أحدها ( قوله والتعقيد اللفظي ) فإنه يحصل اما الضعف التأليف أو لاجتماع أمور كل واحد منها خلاف الأصل وكل واحد منها يعلم بعلم النحو ( قوله أو يدرك بالحس ) اى تمييز يدرك متعلقه بالحس وهو التنافر وعدمه كما يدل عليه قوله اذبه يدرك الخ فلا يرد ان التمييز عبارة عن المعرفة ولا يدرك بالحس ذلك التمييز لأنه لا يحصل به العلم بالعلم ولا يحتاج إلى القول بان يدرك بمعنى يحصل ( قوله بالحس ) اى بالذوق الصحيح الذي هو كالحس في الادراك ( قوله اى ما يبين الخ ) فالضمير راجع إلى ما المفسر بالتمييزات المذكورة ليصح الحكم عليه بما عدا التعقيد المعنوي والمعنى على تقدير المضاف اى ما عدا تمييز التعقيد المعنوي ( قوله من هذا الكلام ) اى قوله وهو ما عدا التعقيد المعنوي ( قوله تعيين ما يبين الخ ) اى تعيين التمييزات كما يشعر به عبارة المتن باعتبار انها تبين في المعلوم المذكورة
هامش
( 6 ) وما يقال من أن تمييز الفصيح عن غيره كلى لا كل وان هذه الأمور جزئياته لا اجزاؤه بدليل صحة حمله على كل واحد من هذه الأمور والجزء لا يحمل عليه كله فليس كلاما معتدابه لان المراد تمييز الفصيح من حيث إنه فصيح لا تمييز ذاته من حيث هي ولانم صدقه على كل واحد منها ولو سلم فليكن محمولا على الشبه ( حسن چلبى ) ( 7 ) اى علامة إذ ليس المقصود العلم بالعلم ولا حاجة إلى الجواب بان المراد اظهار وجوده العيني وهو في المعنى عبارة عن الاتحاد الا ان هذا لا يستقيم في قوله أو يدرك بالحس فينبغي ان يراد تحصيله بالحس على سبيل المجاز ( حسن چلبى رحمه اللّه تعالى )