بمعنى المرتبة وما يقرب من مرتبة الاعجاز ليس داخلا فيها فلا يكون من الطرف الأعلى ( قوله ولا جهة الخ ) استيناف لدفع ان يقال إنه وان كان من المراتب العلية بالنسبة إلى ما فوقه فهو من الأعلى بالنسبة إلى ما تحته فيجوز ادخاله في الطرف الأعلى وحاصل الدفع انه لا يجوز ادخاله في الطرف الأعلى المفسر بما ينتهى اليه البلاغة لعدم كونه نهاية حقيقة ولا نوعية فان النهاية الحقيقية جزئي من جزئيات البلاغة لا جزئي فوقه والنهاية النوعية نوع لا نوع فوقه وهو الاعجاز وما يقرب منه ليس شيئا منهما ( قوله ان الطرف الأعلى الخ ) يعنى ان المراد النهاية النوعية « 6 » والحد بمعنى المرتبة الاعجاز منتهى نوعي للكلام مطلقا وما يقرب منه منتهى نوعي لكلام البشر ( قوله أو المراد الخ ) يعنى ان الحد بمعنى النهاية لا بمعنى المرتبة ونهاية الاعجاز وما يقرب منه مما لا يمكن معارضته كلاهما داخلان في الاعجاز الذي هو منتهى نوعي للبلاغة ( قوله فلا يدفع الفساد ) لان منتهى الشئ سواء اخذ حقيقيا أو نوعيا لا يكون متعددا فلا يصح ان يقال إن الطرف الأعلى اى منتهى البلاغة امر ان نهاية الاعجاز وما يقرب منه أو مجموعهما انما لمنتهى نهاية الاعجاز أو القدر المشترك بينهما وما قيل إنه من قبيل اجراء حكم الكلى على جزئياته واقامتها مقامه فإنما يصح فيما إذا كان حكما للكلى بلا شرط شئ واما إذا كان حكما له بشرط شئ أو بشرط لا شئ فلا كما فيما نحن فيه فان كونه منتهى حكم لمرتبة الاعجاز بشرط « 7 » الوحدة النوعية وما قيل في وجه الفساد من أن ما يقرب منه لا يتناول جميع مراتب الاعجاز لان ما يقرب من نهاية الاعجاز هي المراتب التي هي قبل الوسط بل المرتبة المتصلة بالنهاية ليس بشئ لأنه يرد على الملهم أيضا وان خصص فيه بما لا تمكن معارضته فليخصص ههنا أيضا على أن الظاهر المتبادر ان المراد هو الفساد السابق وبما حرنا من وجه الفساد ظهر فساد ما قيل في توجيه المتن من أن المراد بالطرف الاعلى مرتبة اعجاز الكلام للبشر بان يبلغ مرتبة لا يمكن للبشر الاتيان بمثله وما يقرب منه اى من حد الاعجاز اى الطرف الأعلى نوع تحته صنفان كلام يعجز البشر عن الاتيان بمثله وقريب من حد الاعجاز بان لا يعجز الكلام البشر ولكن يعجز مقدار اقصر سورة عن الاتيان بمثله وكلاهما مندرج تحت الاعجاز وكذا ما في بعض شروح الايضاح ان قوله وما يقرب منه عطف على الاعجاز والمراد بحد الاعجاز البلاغة في اقصر سورة وبما يقرب منه البلاغة في المقدار آية أو آيتين فكأنه قال ولها طرفان أعلى وهو البلاغة القرأنية وذلك لما مر من
هامش
( 6 ) اى للبلاغة مطلقا اى سواء كان لبلاغة كلام اللّه أو غيره م
( 7 ) لأن عدم المجاوزة مأخوذة في مفهوم الطرف الأعلى وهذا غير مأخوذ فيما يقرب فتأمل م
فيما إذا اخذ الطرف الأعلى نوعيا م