الاعجاز ( قوله مما لا يمكن معارضته الخ ) يعنى ان الموصول في ما يقرب منه للعهد اى ما يقرب منه المتعارف بينهم وهو ما يصدق عليه انه لا يمكن معارضته ليشمل جميع مراتب الاعجاز ولا يدخل غيرها وليس مقصوده انه ملحوظ بهذا العنوان حتى يردان الحكم على الطرف الأعلى مع ما لا يمكن معارضته بأنه حد الاعجاز لا فائدة فيه إذ ليس معنى الاعجاز سوى عدم امكان المعارضة ( قوله اى من الطرف الأعلى الخ ) نقل تفسير الشارح رحمه اللّه تعالى أيضا لان عبارة المفتاح تحتمل ان يكون ما يقرب منه عطفا على هو فيصير المعنى ان أحد الاعجاز وما يقرب منه الطرف الأعلى موافقا لما يستفاد من ظاهر المتن وأورد عليه الاشكال المذكور لكنه خلاف الظاهر لما في المفتاح ( قوله اى الطرف الأعلى الخ ) اخذ الطرف حقيقيا وأشار بايراد كلمة مع موقع الواو إلى أن اعتبار العطف مقدم على الاخبار ليصير المحكوم عليه بحد الاعجاز كليهما لا كل واحد منهما كما صرح به شارح المفتاح لان المقصود تعيين مرتبة الاعجاز في نفسه لا بيان ما يصدق عليه وبهذا ظهر ان تقدير الخبر لقوله ما يقرب منه وجعله من عطف الجملة على الجملة مفوت للمقصود ولذا لم يلتفت اليه الشارح رحمه اللّه تعالى وما اعترض عليه بان سوق الكلام يدل على أن مراده بقوله وهو حد الاعجاز بيان الطرف الأعلى كما أن قوله في الطرف الأسفل وهو ما إذا غير الخ لبيان الطرف الأسفل وعلى بيان الشارح رحمه اللّه يفوت هذا المقصود بل يتعين حد الاعجاز بأنه الطرف الأعلى وما يقرب منه فجوابه ان الطرف الأعلى جزئي حقيقي لا حاجة له إلى البيان لأنه النهاية الحقيقية والمقصود تعيين حد الاعجاز بخلاف الأسفل فإنه محتاج إلى البيان ( قوله ولا يخفى ان بعض الآيات الخ ) دفع لما يرد من أنه يلزم على هذا التوجه كون الآيات متفاوتة « 7 » في البلاغة مع بلوغها حد الاعجاز يعنى ان بعض الآيات اى البعض المتحدى به أعلى طبقة من بعض بلا شبهة فلا ضير في هذا اللازم وذلك التفاوت اما بحسب تفاوت المقامات في البعضين كما وكيفا وان كان كل منهما مطابقا لجميع ما يقتضيه الحال فان هذه المطابقة موجبة لتحقق أصل البلاغة لما عرفت من أن البلاغة مطابقة الكلام لجميع ما يقتضه الحال لا لتفاوت درجاتها واما بحسب رعاية الاعتبارات لا لأنه تعالى غير قادر بل لحكمة مثل ان يكون المخاطب عاجزا عن فهمه « 2 » فتدبر فإنه ممازل فيه الاقدام ( قوله اى طرف الخ ) التنصيص على كون ما عبارة عن الطرف للتنبيه على كونه داخلا في البلاغة كالطرف الاعلى هذا حاصل ما نقل عنه ( قوله إلى مرتبة هي الخ ) في القاموس دون بالضم نقيض فوق فمعنى إلى ما دونه إلى ما تحته وهو ما يتصل به في جانب النزول فان غير
هامش
( 7 ) بان يكون بعضها في الطرف الأعلى وبعضها مما يقرب منه مما لا يمكن معارضة م
( 2 ) اى ليس تفاوت المقامات القرآن العظيم الشان لعدم قدرته على الاتيان بأعلى طبقة منها فافهم م