تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
المعاني المجازية والكنائية ( قوله بل على ترتيبها ) اى جعلها في مراتبها بحسب الاغراض المطلوبة منها ( قوله اثباتها أو نفيها ) ذكر النفي استطرادى والمقصود انها محط الفائدة عند البليغ وذلك لان الاغراض مدلولات للمعاني الأول كما مر فكيف يقصد من ايرادها نفيها ( قوله فحيث الخ ) دفع للتناقض اى إذا علمت قول الشيخ فاعلم أنه حيث يثبت الخ ( قوله جعلت مطروحة الخ ) اى لا اختصاص لها بأحد يقصدها من يشاء انما المختص بالبلغاء تأديتها بالمعاني الأول ( قوله ولست انا احمل كلامه الخ ) كلمة انا تأكيد للضمير المتصل والمقصود نفى التجوز والسهو والنسيان في نفى الحمل عن نفسه وليس من قبيل ما انا قلت لنفى القصر على ما وهم لكونه غير مطلوب وكذلك تقديم المسند اليه في قوله بل هو يصرح للتقوى والمقصود انه مصرح به البتة لا للقصر ( قوله لترتيب المعاني ) اى لإفادة ترتيبها ( قوله لما فهم الخ ) إذ لفظ المعاني مشترك بين المعاني الأول المفهومة من الالفاظ والمعاني الثواني المقصودة منها ولكل منهما مدخل في البلاغة لكون الأول دوال والثواني مدلولات بخلاف الالفاظ فان لها خصوصية بالمعاني الأول لكونها مدلولات لها بالذات ولا يذهب الذهن إلى اتصاف الالفاظ المنطوقة بالبلاغة « 9 » ( قوله في المعنى ) اى في أصل المعنى « 8 » الذي لا يتغير بتغيير العبارات ( قوله وقولنا صورة الخ ) يعنى ان اطلاق الصورة على الخصوصية بطريق التشبيه ( قوله عدم التمييز الخ ) حيث فهموا من اجرائها على اللفظ انها وصف له في نفسه وليس كذلك لأنها وصف له من اجل امر عرض في معناه أو المراد انه لم يميزوا بين الفصاحة بالمعنى المشهور التي هي صفة للفظ في نفسه وبين الفصاحة بمعنى البلاغة وهذا اظهر بالنسبة إلى قوله فلم يعلموا انا نعنى الفصاحة الخ ( قوله مذاقة الحروف ) اى ملايمتها بالطبع السليم وسلاستها اى سهولتها في النطق ( قوله بأنه دال ) أشار بحذف متعلق الدلالة إلى أن المعنى لا يوصف بالدلالة مطلقا « 7 » لأنها عبارة عن كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى وبهذا ظهر ان قوله ثم تجد لذلك المعنى دلالة ثانية معناه تجد في اللفظ لأجل ذلك المعنى دلالة ثانية ( قوله اليه ينتهى البلاغة الخ ) نقله واحاله تمهيدا لاشكال الذي يأتي في عطف ما يقرب وإشارة إلى أن الطرف الأعلى داخل في البلاغة لان انتهاء الشئ انما يكون بكماله ( قوله وهو ان يرتقى الخ ) اى الاعجاز عند علماء البيان ذلك « 3 » والا فالاعجاز ان يخرج الكلام عن طوق البشر ولذا اختلف في وجه اعجاز القرآن والتقيد بالبشر لأنه المعتبر في مفهومه وان كان اعجاز القرآن ثبت بالنسبة إلى الجن والانس بقوله تعالى
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ
هامش
( 9 ) فلا يرد ان المعاني كما يحتمل الثواني عند اطلاقها كذلك الالفاظ يحتمل عند اطلاقها الالفاظ المنطوقة بل هي أولى فلابد من بيان سبب الترجيح م ( 8 ) قوله في أصل المعنى وان أريد بقوله في المعنى المعاني الأول فيجرى بحث ( حسن چلبى ) فانظر اليه واما على ما قاله المحشى من أن المراد من قوله في المعنى أصل المعنى يكون المراد من الصورة والخصوصية الخصوصيات فيصح تفريع قوله فجعلوا كالمواضعة الخ على ما قبله فلا يرد ما قيل عليه المفهوم مما سبق استعمال الالفاظ في نفس المعاني الأول والمفهوم من هذا استعمالها في الصورة الحادثة فيها فبينهما تناف فكيف يحعل هذا الكلام نتيجة لما سبق على ما يشعر به الفاء في فجعلوا ولا يحتاج إلى جواب ( حسن چلبى ) بان المراد اى في محل الصورة والخاصية بحذف المضاف فافهم م ( 7 ) وضعيا أو عقليا أو عاديا أو عرفيا أو طبعيا مطابقيا أو تضمنيا أو التزاميا أو غير ذلك م ( 3 ) ان يرتقى الكلام في بلاغته إلى أن يخرج عن طوق البشر ويعجزهم عن معارضته موَالْجِنُّ
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 58 | عبد الحكيم السيالكوتي