تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
المخاطب وتعيين إرادة الغير فإنه حينئذ يكون مجازا لا كناية وفيه بحث لان كون التعريض أخص من الكناية وتحققها بدونه علم من قوله ان الكناية تفاوت إلى تعريض وتلويح ورمز وايماء وإشارة فحمل كلامه على بيان النسبة بينهما يستلزم استدراك قوله وقد يكون على سبيل الكناية وعندي ان معنى عبارة السكاكى رحمه اللّه ان التعريض اى الكناية العرضية قد يكون على طريق المجاز بان أريد به المعنى المعرض به فقط وليس بمجاز لعدم نصب القرينة المانعة كما هو شان الكناية وقد يكون على طريق الكناية فقط بان أريد به كلا المعنيين أحدهما قصدا والآخر تبعا ( قوله كان كناية ) فيه ان مبنى الكناية على الانتقال من اللازم إلى الملزوم وفيما نحن فيه الانتقال من الملزوم إلى اللازم على ما يدل عليه قوله ويلزم منه التهديد إلى كل من صدر منه الايذاء ( قوله أطبق البلغاء ) اى المعالمون بالاصطلاحات وغيرهم من البلغاء بالسليقة فإنهم وان لم يكونوا عالمين بلفظ المجاز والكناية والحقيقة والاستعارة والتشبيه لكنهم عالمون بمعانيها ( قوله ان المجاز ) اى المجاز المفيد فان غير المفيد مجرد توسعة في اللغة ( قوله أبلغ ) اى يكون كل منهما بالغا إلى أحد الكمال في إفادة المقصود فهو مشتق من البلوغ مصدر بلغ من حد نصر لا من البلاغة من بلغ من حد كرم لان الحقيقة والتصريح إذا كان مقتضى الحال لا يكون المجاز والكناية أكثر بلاغة منهما بل لا يكون بليغا وما قيل إنه من المبالغة فهو يستلزم استعمال اشتقاق افعل من المزيد واستعماله بمعنى المفعول لان معنى المبالغة على ما في التاج علو كردن در كارى فمعنى الأبلغ بولغ فيه الا ان يقال بالاسناد المجازى ( قوله لان الانتقال فيهما من الملزوم إلى اللازم ) اما في المجاز فظاهر واما في الكناية فلان اللازم إذا لم يصر مساويا للملزوم بسبب القرينة لا يمكن الانتقال منه كما مر فالمراد بالملزوم الملزوم في الذهن وان كان لازما في الخارج ( قوله وانما الاشكال الخ ) يعنى ان وجود الملزوم انما يستلزم وجود اللازم إذا كان اللزوم بينهما في الخارج وبيانه في جميع أنواع المجاز مشكل سيما فيما يكون العلاقة التضاد فاندفع ما قيل إن الشارح رحمه اللّه قد بين فيما سبق عند بيان العلاقات ان اللزوم متحقق في جميع اقسام المجاز فلا اشكال لان ما سبق بيان اللزوم الذهني الذي هو مناط الانتقال والمراد ههنا اللزوم الخارجي ( قوله لأنها نوع الخ ) فقوله الاستعارة أبلغ من التشبيه تخصيص بعد التعميم اهتماما بشأنه لأنها العمدة من أنواع المجاز وعليها مدار البلاغة وقيل الاستعارة أبلغ من التشبيه لاشتمالها على ادعاء كون المشبه من جنس المشبه به وهذا الوجه مختص بالاستعارة سوى كونه نوعا