ان قلت الوسائط ) بمعنى عدم الكثرة فيتناول مالا واسطة فيه ( قوله أو ما رأيت المجد الخ ) القاء المجد الرحل على آل طلحة كناية عن وجود المجد في مكانهم ووجوده فيه كناية عن نسبة المجد إليهم فهو كناية بالواسطة وفيه استعارة بالكناية تشبيها للمجد بالانسان الراحل * قال قدس سره الموضوع له من نفس اللفظ حقيقة * كما في قولك لست انا بجاهل إذا قصد التعريض بشخص معين بالجهل أو مجازا كما في قوله تعالى
وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
فإنه قصد به التعريض بتكونوا أول مؤمن به مع امتناع المعنى الحقيقي لسبق المشركين منهم بالكفر فلا فائدة في نهيهم عن السبق في الكفر أو كناية كما مر في قوله عليه السّلام ( المسلم من سلم المسلمون منه ) إذا قصد به التعريض بنفي الاسلام عن الموذى المعين * قال قدس سره والمعرض به من السياق * وبهذا يمتاز التعريض عن المجاز المركب فان كلا منهما يكون في المركب الا ان المعنى المعرض به مفهوم بسياقه والمعنى المجازى باستعماله فيه * قال قدس سره مذكور بلفظه الموضوع له * اى بالوضع الحقيقي كما يدل عليه قوله لأنه الأصل الخ والصواب ان يقول الموضوع له بالوضع الحقيقي أو المجازى كما في عبارة المثل السائر ليوافق قوله الموضوع له من نفس اللفظ حقيقة أو مجازا أو كناية فان الموضوع له فيه أعم وليوافق قوله لم نذكره فإنه للسلب الكلى اى لم نذكره أصلا لا حقيقة ولا مجازا * قال قدس سره أو يجوز * أشار بكلمة أو إلى الطريقين المذكورين سابقا في الكناية وبين الشارح رحمه اللّه ان الثاني هو الحق وقد عرفت ان الحق هو الأول كما يدل عليه عبارة ابن الأثير أيضا * قال قدس سره وجعل صاحب الكشاف التعريض الخ * لا يخفى ان التعميم موقوف على أن يراد بالموضوع له أعم من الوضع الحقيقي والمجازى فالأولى ان يحمل قوله فيما وضع له على المعنى العام ليتوافق الكلامان * قال قدس سره لا استعمالا * فيه ان السكاكى رحمه اللّه تعالى قال انا لا نقول في عرفنا استعملت الكلمة في كذا حتى يكون الغرض الأصلي طلب دلالتها عليه انتهى فإذا كان المعنى التعريضى مقصودا من الكلام كان دلالته عليه غرضا أصليا ولو بالواسطة كما في الكناية لا تبعا لشئ آخر فيتحقق معنى الاستعمال نعم يكون هذا استعمالا للمركب لا لمفرداته كالتمثيل والفرق بين المقصود من الكلام إشارة وبين المقصود منه استعمالا مشكل * قال قدس سره ويلزمه الخ * لزوم الجزء للكل لان الحصر يتضمن الحكم السلبي * قال قدس سره فهو نفى الاسلام عن المؤذى المعين * فيه ان كونه مقصودا من سياق الكلام لا من نفسه محل تردد وما الدليل على ذلك ولابد