الخ ) هذا تنبيه على أن المصنف رحمه اللّه تعالى قد اطلق ان الموصوف في القسمين قد يكون مذكورا وقد لا يكون مذكورا وليس على اطلاقه بل عدم الذكر في القسم الثاني انما يكون إذا لم يصرح بالنسبة كما في صورة الاجتماع بين القسم الثاني والثالث واما إذا صرح فذكر الموصوف واجب كذا نقل عنه ( قوله مع عدم ذكر الموصوف ) اى لا لفظا ولا تقديرا فلا يرد ان قولنا نعم كثير الرماد في جواب من قال هل زيد مضياف كناية عن الصفة مع عدم ذكر الموصوف لأنه وان لم يكن مذكورا لفظا لكنه مذكور تقديرا ( قوله بل هو أعم الخ ) الظاهر أن الضمير راجع إلى ما ذكر لان رجوعه إلى التعريض يوجب استدراك قوله وأمثاله مما ذكر ويرد عليه ان عموم ما سوى التعريض غير مفهوم من كلام السكاكى رحمه اللّه تعالى ولعل هذا وجه النظر وقيل وجه النظر ان قسم الشئ يجوز ان يكون أعم كما مر في بحث المجاز المركب وليس بشئ لان هذا خلاف التحقيق ولو سلم فيكفي للعدول عن لفظ ينقسم كون الظاهر المتبادر منه أخصية القسم وقيل إن التفاوت لا يتعدى بالى فلا بد من تضمين معنى الانقسام لأنه اللائق لهذا المقام فيلزم كونها اقساما للكناية وفيه بعد تسليم لزوم تضمين الانقسام انه فرق بين التصريح بالانقسام وملاحظته في ضمن التفاوت ( قوله مسوقة لأجل الخ ) تفسير للعرضية كما يدل عليه عبارة المفتاح ( قوله ومنه المعاريض ) في مجمع البحار في الحديث ان في المعاريض لسعة عن الكذب المعاريض جمع معراض وهو خلاف التصريح من القول ففي تفسيرها بالتورية تجوز والمراد ما يورى به في تاج البيهقي التورية پوشيدن چيز را ياوه كردن چيز ديگر مأخوذ من وراء الشئ كأنك تركت الشئ الذي يليك وتجاوزت إلى ما وراءه ( قوله ويسمى التلويح ) فالتعريض والتلويح عند صاحب الكشاف بمعنى واحد بخلاف السكاكى رحمه اللّه ( قوله يجوز حمله الخ ) اى يجوز حمل ذلك المعنى على جانبي الحقيقة والمجازى اى على كونه موضوعا له وكونه غير موضوع له ويجوز ان يكون حالا من ضمير دل اى يجوز حمل ذلك اللفظ وزاد لفظ الجانب ولم يقل على الحقيقة والمجاز لان الكناية ليست بحقيقة ولا مجاز وأراد بالوصف الجامع بينهما اى بين الجانبين كون اللفظ معينا لهما لأحدهما بلا قرينة وللاخر بقرينة ( قوله لامن جهة الخ ) لم يتعرض الوضع الكنائي لأنه بالنسبة إلى المعنى الموضوع له حقيقي وبالنسبة إلى غير الموضوع له مجازى فهو داخل في الوضع الحقيقي والمجازى ( قوله باللفظ المركب ) لأنه إذا لم يكن دلالة اللفظ بالوضع الحقيقي والمجازى يكون دلالته عليه بسوق اللفظ المركب ( قوله
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 535
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٥٣٥