من الفارق بين كون المعنى المجازى في الاستعارة التمثيلية مقصودا من نفس الكلام وكون المعنى التعريضى مقصودا من سياق الكلام * قال قدس سره وقد ظهر بطلانه * هذه دعوى بلا دليل نعم ظهر مما سبق انه ليس بمستعمل فيه عند صاحب الكشاف وابن الأثير * قال قدس سره وهكذا المجاز والحقيقة * اى لا يكونان مستعملين في المعنى التعريضى بل في المعنى المجازى والحقيقي * قال قدس سره دون المعنى الحقيقي * لما عرفت انه لا فائدة في النهى عنه لسبق المشركين بالكفر عليهم * قال قدس سره وقد غفل عن مستتبعات التراكيب الخ * فيه ان المستتبعات هي المعاني التضمنية والالتزامية التي تفهم في ضمن المدلولات المطابقية من غير تعلق قصد المتكلم بها ومعنى قول الشارح رحمه اللّه لأنه يؤدى إلى أن يكون كلام الخ ان ما قاله العلامة من أن آذيتني فستعرف حين استعماله في غير المخاطب فقط ليس بمجاز وحين استعماله في المخاطب مع غيره ليس بكناية يؤدى إلى أن يوجد كلام يدل على معنى
[ معنى مستتبعات التراكيب ]
باستعماله فيه ولا يكون حقيقة ولا مجاز أو لا كناية فالقول بأنه غفل عن مستتبعات التراكيب غفلة عن مراده نظرا إلى الظاهر * قال قدس سره بل أراد الخ * لا يخفى انه انما يتم إذا لم يكن التعريض مستعملا في المرض به والظاهر من كلام السكاكى رحمه اللّه خلافه فإنه جعل التعريض أو لا قسم الكناية ثم قال والكناية إذا كانت لموصوف غير مذكور كان المناسب ان يطلق عليها اسم التعريض ثم قال في آخر بحث الكناية في قوله اما بعد فان خلاصة الأصلين الخ وعرفنا ان الكناية تتنوع إلى تعريض وتلويح ورمز وايماء وإشارة ولم يذكر في كتابه معنى آخر للتعريض وإذا كان التعريض قسما من الكناية كان اللفظ مستعملا في المعنى المعرض به فلا يصح توجيهه قدس سره ( قوله ان عبارة التعريض ) اى بعض عبارته نص عليه العلامة لان قولنا ( المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ) لتحقق اللزوم فيه كناية ان أريد به نفى الايمان عن مطلق الموذى مع نفيه عن الموذى المعين ومجاز ان أريد به نفى الايمان عن الموذى المعين فقط ( قوله إذ لا يتصور الخ ) فيه انه يجوز ان يقال إنه انتقل من المخاطب الموذى إلى الموذى المطلق ثم منه إلى الموذى المعين كما في رأيت أسدا يرمى انتقل من الأسد إلى الشجاع ثم منه إلى الشجاع المعين ( قوله وهو الذي قصده الخ ) ويكون مقصوده منه بيان النسبة بين التعريض والكناية على ما صرح به في شرحه للمفتاح حيث قال يريد به ان بينه وبين الكناية عموما من وجه لتصادقهما في مثل المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه وصدق الكناية بدونه وهو كثير وصدقه بدون الكناية في مثل آذيتني فستعرف عند القرينة المانعة عن إرادة