تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
بين المعنى الحقيقي وغيره بالمعنى الذي منعوه ويكون كل منهما مرادا من اللفظ اما المعنى الحقيقي فلعدم نصب القرينة المانعة عنه واما المعنى المكنى عنه فلكونه محط الفائدة والقرينة دالة على ارادته ويكون اللفظ حقيقة لاستعمال اللفظ فيما وضع له ولم يشترط فيها ان لا يراد غير الموضوع له وهذا معنى قوله والحقيقة اى الصريحة والكناية تشتركان في كونهما الخ وبما حررنا لك من حمل الجواز وعدم المنافاة على مقابل الامتناع ظهر انه لا تخالف بين عبارتى المفتاح وانه لا حاجة في المتن إلى حمل قوله من جهة إرادة المعنى الحقيقي على جواز ارادته وان ما قاله الشارح رحمه اللّه في شرح المفتاح ان لهم في تقرير الكناية طريقين أحدهما انه استعمال اللفظ في غير الموضوع له مع جواز إرادة الموضوع له وثانيهما انه استعمال اللفظ في الموضوع له لكن لا ليكون مقصودا بل لينتقل منه إلى غير الموضوع له مبنى على حمل الجواز على الامكان الخاص وانه لا تخالف بين الطريقين إذا حمل الجواز على عدم الامتناع فإنه لما كان المعنيان مرادين في الكناية صح ان يقال إنها مستعملة فيما وضع له فان الأصل في اللفظ ان يراد به المعنى الموضوع له عند عدم القرينة المانعة عنه وانها مستعملة في غير ما وضع له بالنظر إلى القرينة الدالة على ارادته والحاصل ان الكناية لما لم يكن فيها القرينة المانعة عن إرادة الموضوع له بالنظر إلى لفظها يكون مرادا منها ولوجود القرينة الدالة على إرادة غير الموضوع له لا بد من ارادته بخلاف المجاز فإنه مع القرينة المانعة عن إرادة الموضوع له فيمتنع ارادته وبخلاف الحقيقة المصرحة لانتفاء القرينة الدالة على إرادة غير الموضوع له هذا ما عندي في حل هذا المقام وهو وان كان مخالفا لما ذهب اليه الشارحان لكن الحق أحق ان يتبع ( قوله وان كان مشيرا الخ ) قد عرفت ان عبارة المفتاح أيضا تشير إلى ذلك الا ان الإشارة في عبارة المصنف رحمه اللّه اظهر لأنه صرح بلفظ مع ( قوله ان معنى قوله الخ ) اما بان يفسر الجهة بالجواز أو يقدر المضاف ( قوله وبلازم المعنى الخ ) لكونه تابعا ورديفا له ( قوله وفيه ما فيه ) لأن اطلاق اللازم على الموضوع له واطلاق المعنى على لازمه مستبعد جدا غير وارد في اطلاقهم وان اطلاق اللازم على الموضوع له لا يصح عند المصنف رحمه اللّه إذ لا انتقال عنده من اللازم ( قوله لان المجاز قد يكون من الطرفين الخ ) وذلك إذا كان لكل منهما جهة الاصالة والفرعية كالنبت والمطر على ما في كتب الأصول مع أن التابع والرديف في الخارج ليس الا المطر ( قوله ثلاثة أقسام ) بحكم الاستقراء وتتبع موارد الكنايات كذا في شرحه للمفتاح فاختصاص القسم الثاني بالقسمة إلى القريبة والبعيدة والواضحة والخفية دون القسم الأول والثالث بالنظر إلى الاستقراء
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 532 | عبد الحكيم السيالكوتي