رحمه اللّه تعالى بقوله إذ لو كان له مثل لكان هو مثل مثله فتدبر ( قوله إذ لو كان له مثل لكان هو مثل مثله الخ ) قيل المفهوم من هذا التركيب على تقدير عدم زيادة الكاف نفى ان يكون مثل لمثله سواه بقرينة الإضافة كما أن المفهوم من قول المتكلم ان دخل دارى أحد فكذا أحد غير المتكلم وأيضا لا تسلم انه لو وجد له مثل لكان هو مثلا لمثله لان وجود مثله محال والمحال جاز ان يستلزم محالا آخر والجواب عن الأول ان اسم ليس شئ وهو نكرة في سياق النفي فيعم فيفيد الآية نفى شئ يكون مثلا لمثله ولا شك انه على تقدير وجود المثل يصدق عليه انه شئ هو مثل لمثله والإضافة لا تقتضى خروجه عن عموم شئ بخلاف المثال المذكور فان القرينة العقلية دلت على تخصيص أحد لغير المتكلم لان مقصوده المنع عن دخول الغير وعن الثاني ان وجود المثل لشئ مطلقا يستلزم وجود مثل المثل مع قطع النظر عن خصوصية ذلك الشئ وذلك بين فالمنع بتجويز ان يكون لذاته تعالى مثل ولا يكون هو مثلا لمثله مكابرة * قال قدس سره الصواب الخ * ما ذكره ليس بصواب اما أو لا فلان المذهب الكلامي هو ايراد الحجة وليس في الآية اشعار بالحجة فضلا عن الايراد واما ثانيا فلانه حينئذ يكون الحجة قياسا استثنائيا استثنى فيه نقيض التالي هكذا لو كان له مثل لكان هو مثل مثله لكنه ليس مثلا لمثله فلا بد من بيان بطلان التالي حتى تتم الحجة إذ ليس بينا بنفسه بل وجود المثل ووجود مثل المثل في مرتبة واحدة في العلم والجهل لا يجوز جعل أحدهما دليلا على الاخر * قال قدس سره يدل على ذلك تقريره الخ * تقريره لبيان اللزوم بينهما حتى يتحقق العلاقة الموجبة للانتقال من المعنى الحقيقي اى المعنى الكنائي ولذا لم يتعرض لبطلان التالي أصلا * قال قدس سره لم يكن وجها آخر الخ * ان أراد انه لا يكون وجها آخر مثبتا لكناية غير الكناية التي أثبت الوجه الثاني فذلك غير لازم انما اللازم تغاير الوجهين في ذاتهما وان كانا مثبتين لنوع واحد من الكناية وان أراد انه لا تغاير بينهما كما يدل عليه قوله بل لا يكون اختلاف الا في العبارة فذلك ممنوع فان الوجه الأول مبناه اثبات اللزوم بين وجود المثل ووجود مثل المثل ليكون نفى اللازم كناية عن نفى الملزوم من غير ملاحظة ان حكم الأمثال واحد وانه يجرى في النفي دون الاثبات فان نفى اللازم يستلزم نفى الملزوم دون العكس بخلاف الوجه الثاني فان مبناه ان حكم المتماثلين واحد والا لم يكونا متماثلين ولا يحتاج إلى اثبات اللزوم بين وجود المثل ووجود مثل المثل وانه يجرى في النفي والاثبات كما في ايفعت لذاته وبلغت اترابه * قال قدس سره ان الأول كناية في النسبة إلى قوله والثاني الخ * فيه ان الكناية
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 529
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٥٢٩