تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
في النسبة لا بد فيه من ترك التصريح بالنسبة كما سيجئ وفيما نحن فيه تصريح بالنسبة بطريق الإضافة فهو على الوجهين كناية من القسم الأول اعني ما يكون المطلوب بها غير صفة ولا نسبة ثم إن بيانه قدس سره انما يفيد اتحاد الوجهين في اثبات كونه كناية في النسبة لا انه لا تغاير بينهما الا في العبارة * قال قدس سره لان العبارة في الكناية الخ * سيجئ اختلافهم في ان اللفظ في الكناية مستعمل في المعنى المقصود أو المعنى الأصلي فالفرق المذكور غير ظاهر عند الكل ( قوله من فائدتها ) وهي المبالغة لأنه كدعوى الشئ بالبينة ( قوله فيمن له مثل الخ ) اى فيمن يمكن له مثل وفيمن لا يمكن له مثل * قال قدس سره اعلم أن استعمال بسط اليد الخ * حاصل كلامه ان الشارح رحمه اللّه جعل ليس كمثله فيمن لا مثل له وفيمن له مثل كناية وجواز إرادة المعنى الحقيقي في الجملة كاف في الكناية والمستفاد من تحقيق الكشاف انه كناية في محل يمكن معنى الحقيقي فيه مجاز متفرع على الكناية فيما لا يمكن وكلا الوجهين مذكوران في الكشاف فقال ان قوله تعالى
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
وقوله تعالى
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
كنايتان وقال إن قوله تعالى
وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
وقوله تعالى
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
مجاز متفرع على الكناية ولا تخالف بين القولين لأنه كناية في نفسه مجاز في المحل الذي استعمل فيه * قال قدس سره ما وقع عليه عبارة النحاة * من زيادة الحروف وهي التي يكون الغرض منها التأكيد بخلاف ان واللام فان مدلولهما التأكيد وبخلاف في فان المقصود منه التصريح بالظرفية * قال قدس سره ليس من المجاز الخ * هذا هو التحقيق عند الاصولين ولذا لم يذكرهما الشيخ ابن الحاجب في مختصره وفي شرح جمع الجوامع انه تجوز اى توسع بزيادة كلمة أو نقصها وان لم يقصد على ذلك حد المجاز وفي التحرير ومجاز الحذف حقيقة لأنه في معناه وانما سمى مجازا باعتبار تغير اعرابه * قال قدس سره بل أرادوا ان أصل الكلام الخ * فيه بحث اما أولا فلانهم عدوا النقصان والزيادة من علاقات المجاز مقابلا لعلاقة المحلية كما في المنهاج وجمع الجوامع ولذا اعترض شارح المنهاج بان الزيادة والنقصان ليس بعلاقة وفي التحرير ان كون الزيادة والنقصان من العلاقة ضعيف واما ثانيا فلانه يلزم على هذا ان يكون جرى النهر من باب المجاز بالنقصان لأنه حصل المجاز بسبب حذف لفظ الماء وكان الأصل جرى ماء النهر واما ثالثا فلانه ذكر في التحرير في قوله تعالى
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
القول بكونه مجازا بالنقصان مقابلا لكونه مجازا بذكر المحل وإرادة الحال وقال إنه على التقدير الأول مجاز بمعنى تجاوز الحد من امر اصلى إلى غيره وعلى التقدير