تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
لا يتم لأنه معترف بكونه استعارة للصورة الوهمية * وقال قدس سره إشارة إلى أن الاستعارة الخ * يعنى ان ما ذكره الشارح رحمه اللّه انما يرد لو قال ذلك البعض بالاستعارة التخييلية في الحال باعتبار نفسها لكن مراده الاستعارة في الحال يجعل اللسان لها وفيه ان جعل اللسان لها انما يفيد تجقق الاستعارة التخييلية في اللسان لكونه مستعملا في صورة وهمية لا في الحال لا اصالة ولا تبعا فكيف يصح قوله بل في الحال وهذا هو الذي بعث الشارح رحمه اللّه على جعل لفظة لها مفعولا ثانيا ليجعل كما في قوله تعالى
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ
واما تصريحه بما ذكر فإنما يدل على تحقيق الاستعارتين المكنية في الحال والتخييلية في اللسان ولا يدل على تحقق التخييلية في الحال أصلا * قال قدس سره بل الظاهر من كلام المجيب الخ * هذا مخمل بعيد غاية البعد فان كلام المصنف رحمه اللّه ينادى بأعلى صوت على أن الكلام في نطقت الحال والأقرب ان يقال إنه جعل الاستعارة التخييلية في نطقت الحال بجعل اللسان لها باعتبار تقدير لفظ اللسان والمقدر كالملفوظ فكما في قولنا نطقت لسان الحال لفظ اللسان الملفوظ استعارة تخييلية كذلك في نطقت الحال اللسان المقدر * قال قدس سره وبالجملة الخ * فإنه ذكر ثلث مقدمات كل واحدة منها مخالف لكلام السكاكى رحمه اللّه ( قوله في شرائط حسن الاستعارة ) ان أريد بشرائط حسنها ما تكون بسببها مقبولة وانتفت بانتفائها أو بقيت غير حسنة وكذا جهات حسن التشبيه فلا خفأ في كلامه لان شمول وجه الشبه للطرفين محسن للاستعارة والتشبيه وانتفائه يوجب انتفائهما كما نص عليه السكاكى رحمه اللّه وكون التشبيه وافيا بالغرض يوجب حسنه وكونه ناقصا فيه يوجب عدم حسنه ولا يوجب انتفاءه وكذا كونه سليما عن الابتذال يوجب حسنه وكونه مبتذلا يوجب كون التشبيه غير مقبول لا انتفاءه وعدم الاشمام بالتشبيه يوجب كونها مقبولة وبالاشمام ينتفى الاستعارة كما بينه الشارح رحمه اللّه تعالى بقوله ولذا قلنا الخ وان أريد بها ما يوجب حسنها ولا ينتفى بانتفائه كما هو الظاهر المتبادر المستفاد من عبارة المفتاح حيث قال واعلم أن الاستعارة لها شروط في الحسن ان صادفتها حسنت والاعريت عن الحسن وربما اكتسبت قبحا وقال الفاضل الكاشي وانما قال ربما اكتسبت قبحا لأن عدم شروط الحسن لا يقتضى القبح بل يقتضى عدم الحسن وعدم الحسن يتحقق اما بوجود القبح واما بعدم الحسن والقبح معا وهي الحالة المتوسطة بين الحسن والقبح فلا بد من صرف العبارة عن الظاهر بان يقال المراد بالشمول الشمول بلا