تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
مع أنه جاء بعد تمام الاستعارة ( قوله جليا ) جلاء لا يفضى إلى الابتدال فإنه مفوت للحسن والتوصية بالجلاء انما هو في الاستعارة التصريحية لعدم ذكر المشبه فيه بلفظه فلو لم يكن وجه الشبه جليا يصير تعمية بخلاف الاستعارة بالكناية لان المشبه مذكور بلفظ مستعمل في معناه استعير له لفظ المشبه به كناية فالقرينة كافية في ذلك كذا في شرح المفتاح الشريفى فتدبر فإنه قد خفى على البعض ( قوله أعم محلا ) اى بحسب التحقق لا بحسب الصدق ( قوله ويتعين التشبيه ) اى عند البلغاء لأنهم يحترزون عن غير الحسن لا انه لا يصح الاستعارة فيكون منافيا لما تقدم من أن كل ما يتأتى فيه الاستعارة يتأتى فيه التشبيه ( قوله غير تابعة لها ) بان تكون تابعة للتشبيه كما في أظفار المنية الشبيهة بالسبع انشبت بفلان ( قوله استعارة مصرحة الخ ) يعنى ان الاستعارة التخييلية مقصودة في نفسه مبنية على تشبيه الصورة الوهمية بالمحققة فينبغي ان يكون حسنها برعاية جهات حسن التشبيه وكونها في بعض الصور تابعة للمكنية وقرينة عليها لا يقتضى ان يكون حسنها تابعا لحسنها ولا يكون لها حسن في نفسها نعم يقتضى ان يكون حسن المكنى عنها موجبا لمزيد حسنها ( قوله وظاهر عبارة المفتاح الخ ) وهو قوله واما الرفع فمجاز والنصب مجاز وانما قال وظاهر لأنه يمكن ان يقال المراد المرفوع مجاز أو لرفع حكم مجازى وكذا النصب كذا في الشرحين وهو المناسب لسابق كلامه ولا حقه ( قوله كلمة تغير الخ ) ظاهر هذا التعريف ان يكو مطلق تغير الاعراب بالحذف أو الزيادة موجبا لكونه مجازا وسيجئ من التعريف الذي ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى فيما سيجئ ان يكون التغير في الاعراب والمعنى إلى ما يخالفه موجبا له ( قوله الظاهر الخ ) انما قال ذلك إذ يجوز ان يراد بحكم الاعراب الأثر المترتب عليه اعني الفاعلية والمفعولية ( قوله وبه يشعر لفظ المفتاح ) حيث قال فالحكم الأصلي هو الجر ( قوله بان المقصود ) اى المقصود من هذا الكلام في المقام الذي وقع السؤال عن الأهل فالقرينة ههنا على الحذف هو المقام بخلاف الأول فان القرينة فيها الامتناع العقل ( قوله ان لا يجعل الكاف زائدة ) قيل اصالة الكاف تقتضى نفى ذاته تعالى لان كل شئ يكون مثل مثله فاللّه تعالى هو مثل مثله فإذا نفى مثل مثله فقد نفى هو تعالى عن ذلك علوا كبيرا وليس بشئ لان المثلية من الإضافات والمتضائفان يتكافئان وجودا فلو كان ذاته تعالى مثلا لمثله في نفس الامر يلزم ثبوت مثله في نفس الامر نعم ان فرض مثل لمثله يلزم ثبوت مثله بحسب الفرض ومفهوم الآية نفى مثله في نفس الامر لا الفرض فان للعقل فرض كل شئ وإلى ما ذكرنا أشار الشارح