قرينة الاستعارة كما تراهم في قوله * وإذا المنية انشبت أظفارها * لكان أقرب إلى الضبط أقول كلامه في آخر فصل المجاز العقلي صريح في انه مختاره حيث قال وانني بناء على قولي هذا من أن نحو انبت الربيع البقل استعارة بالكناية وقولي ذلك في فصل الاستعارة التبعية من قوله ولو أنهم قلبوا فجعلوا الخ وقولي في المجاز الراجع عند الأصحاب إلى حكم للكلمة على ما سبق من أنه ينبغي ان لا يعد في المجاز اجعل المجاز كله لغويا وينقسم عندي إلى مفيد وغير مفيد والمفيد إلى استعارة وغير استعارة والاستعارة إلى مصرح بها ومكنى عنها والمصرح بها إلى تحقيقيه وتخييلية والمكنى عنها إلى ما قرينتها امر مقدر وهمى كالأنياب في قولك أنياب المنية وكنطقت في قولك نطقت الحال بكذا أوامر محقق كالانبات في انبت الربيع البقل انتهى فإنه اسقط الاستعارة التبعية والمجاز العقلي من اقسام الاستعارة وجعلهما داخلين في المكنى عنها * قال قدس سره فإذا قلت الخ * لم يظهر وجه هذا التصوير بعد تصوير الشارح رحمه اللّه بقوله ففي قولنا نطقت الحال الخ فإنه تكرار لما ذكره الشارح رحمه اللّه ( قوله فمما لا ينبغي ان يلتفت اليه ) رد على الخلخالى وبين وجهه في الحاشية بقوله لان هذا منع لما هو بين عندهم من أن ليس الاستعارة الا مجازا علاقته المشابهة وإذ لا يعرف ههنا علاقة غير المشابهة فلو لم يكن استعارة لم يصح الكلام أصلا مع أن السكاكى رحمه اللّه مصرح بان نطقت ههنا امر مقدر وهمى كاظفار المنية فاطلاق النطق عليه ليس بطريق الحقيقة وهو ظاهر ولا بطريق المجاز المرسل إذ لا يعرف القصد ههنا إلى علاقة بينهما غير المشابهة كما في أظفار المنية انتهى يعنى ان ما ذكره الخلخالى من اشتراط الامرين في الاستعارة مخالف لما تقرر عندهم ولو اعتبر الشرطان فيها لزم بطلان حصر المجاز في المرسل والاستعارة فالأول شرط لحسن الاستعارة التصريحية والثاني امر لازم من استعمال لفظ التشبيه به في المشبه وادعاء كونه فردا منه نعم يشترط فيها قصد التشبيه إذ لو لم يقصد التشبيه لم يكن استعارة وبعض الناظرين لم يفرقوا بين قصد التشبيه وقصد المبالغة في التشبيه فاعترض بان هذا مخالف لما صرح به سابقا في مواضع متعددة من أنه لا بد من يصد التشبيه وانما قال إذ لا يعرف ههنا علاقة اى ليس المعروف المشهور بينهما علاقة غير المشابهة فلا ينافي ما سبق في بحث الاستعارة التبعية نقلا عن بعض الفضلاء من تجويز كون العلاقة بينهما الملازمة بناء على أن الدلالة لازمة للنطق وحاصل قوله مع أن السكاكى رحمه اللّه تعالى الخ ان ما ذكره في جواب اعتراض المصنف رحمه اللّه تعالى من جانب السكاكى رحمه اللّه تعالى
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 525
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٥٢٥