تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
المشبه به هو السبع الحقيقي وهو ليس بمراد قطعا والسبع الادعائى نفس الموت وهو موضوع له * قال قدس سره إشارة إلى أن لفظ المنية الخ * يريد ان قيد الحيثية في تعريف الحقيقة تعليلية يعنى الكلمة المستعملة فيما وضع له لأجل كونه موضوعا له وشك تحققه في اللفظ المنية في قولك أظفار المنيت وليست تقييدية حتى يكون المعنى الكلمة المستعملة فيما وضع له مقيدا بكونه موضوعا له اى من غير اعتبار امر آخر معه فلا يكون لفظ المنية حقيقة في الموت لاعتبار ادعاء السبعية * قال قدس سره سره يفهم منه ان المستعار هو لفظ المشبه الخ * هذا مسلم إذا لم توجد قرينة صارفة عنه لكن قوله في تعريف مطلق الاستعارة من قوله وأنت تريد بالمنية السبع بادعاء السبعية لها قرينة على أن المراد منه المشبه به الادعائى ولا شك ان المشبه به الادعائى هو الموت فلا يكون المنية مستعارا إذ لا معنى لاستعارة اللفظ لمعناه فيكون المستعار لفظ السبع المتروك بناء على تصريحه به فلا حاجة إلى ما ذكره بقوله اللهم الا ان يقال الخ * قال قدس سره وتعريفه لها بما ذكر الخ * اما حال التعريف فقد عرفت واما حال الأمثلة فإنه لم يورد في قسم الاستعارة بالكناية الاثلثة أمثلة ليس في شئ منها دليل على أن المستعار لفظ المشبه * قال قدس سره وعده مجازا الخ * يعنى ان ادعاء السبعية للموت إذا استلزم كون لفظ المنية مجازا فادعاء الأسدية للشجاع يستلزم كون لفظ الأسد حقيقة والفرق تحكم * قال قدس سره كما مر * من قوله لان الادعاء لا يجعل الموضوع له غير موضوع له الخ * قال قدس سره فتأمل * وجه التأمل ان التصوير المذكور ادعائى في كلتا الاستعارتين فالموضوع له في المكنية موضوع له تحقيقا فيكون حقيقة وفي المصرحة غير موضوع له تحقيقا فيكون مجازا فالفرق المذكور مجرد تغيير في العبارة وبما ذكرنا ظهر ضعف الجواب الذي ذكره في شرح المفتاح من أن ما ليس بخارج عن المعنى المضوع له إذا اعتبر معه امر خارج صار خارجا عنه دون العكس اى ما كان خارجا إذا اعتبر معه ليس بخارج لم يصر خارجا والسبب فيه ان ما اعتبر فيه الخارج كان خارجا قطعا لان ذلك انما يكون إذا كان اعتبار الخارج تحقيقا لا ادعاء ( قوله وحينئذ يندفع الاشكال ) اى اشكال اختلال عبارة السكاكى رحمه اللّه تعالى واما اعتراض المصنف رحمه اللّه تعالى فلا يندفع بهذا الحق ولذا قال في شرح المفتاح وكيف ما كان يتوجه اعتراض الايضاح بأنه جعل الاستعارة بالكناية من اقسام المجاز اللغوي وليس ههنا لفظ مستعمل في غير ما وضع له انتهى اللهم الا ان يقال إنه مذكور كناية بذكر رديفه ( قوله وبالجملة ما جعله القوم الخ ) هذا يجرى في كل صورة يكون قرينة