تفصيلا فينتزع عنها وجه الشبه * قال قدس سره ليست مدلولة لذلك اللفظ الخ * فيه انها مدلولة لذلك اللفظ تضمنا أو التزاما وذلك يكفى في الانتقال إلى ملاحظتها قصدا في أنفسها وان لم يكف في ملاحظتها قصدا في ضمن ذلك اللفظ وكون تلك الملاحظة باعتبار ألفاظ مقدرة في الإرادة مجل بحث * قال قدس سره فيكون الدال على المشبه الخ * فيه انك قد عرفت ان الواجب في المشبه المركب ملاحظة اجزائه اجمالا لينتقل منه إلى التفصيل ولفظ المثل كاف في ذلك وفي المفرد لا بد من ملاحظة الطرفين قصدا ولا يدل لفظ المثل عليه أصلا فالفرق بين التشبيه المركب والمفرد واضح فلا يقاس المركب عليه * قال قدس سره ليست مفهومة من لفظ المثل * ان أراد عدم كونها مفهومة منه تفصيلا فمسلم لكن كونه واجبا في التشبيه المركب ممنوع لم لا يكفى الملاحظة الاجمالية التي ينتقل منها إلى التفصيل اللازم في انتزاع وجه الشبه وان أراد عدم كونها مفهومة اجمالا فممنوع فان إضافة لفظ المثل للعهد كما هو الأصل فيها فيكون المراد منه القصة المعهودة المخصوصة * قال قدس سره فالاشعار بالتركيب * اى مبتدأ * قال قدس سره ودخول الكاف الخ * فيكون لفظ المثل كالوصف العنواني به تسهل ملاحظة القصة والحكم بالتشبيه عليها * قال قدس سره بما قررنا الخ * قد تبين لك ان هذا مجرد ادعاء لم يثبت بما ذكره * قال قدس سره فلكون كل الخ * فان المشبه تمسك المتقين بالهدى وهو امر إضافي منتزع من المتقى بالقياس إلى الهدى والمشبه به الاستعلاء المنتزع من الراكب بالقياس إلى المركوب وقد استعمل اللفظ الدال على المشبه به اعني كلمة على في المشبه من غير اشعار بالتشبيه وهذا معنى الاستعارة التمثيلية التبعية قال الشيخ الطيبي في حواشي الكشاف في شرح قوله مثل لتمكنهم الخ يعنى هو استعارة تمثيلية واقعة على سبيل التبعية يدل عليه قوله شبهت حالهم وهي تمكنهم واستقرارهم عليه وتمسكهم به بحال من اعتلى الشئ وركبه ثم استعير للحالة التي هي المشبه المتروك كلمة الاستعلاء المستعملة في المشبه به ويدلك على أن الاستعارة التبعية تمثيلية الاستقراء وبه يشعر قول صاحب المفتاح في استعارة لعل فتشبه حال المكلف وكيت وكيت بحال المرتجى المخير الخ * قال قدس سره ولما صرح بان كل واحد الخ * الملازمة ممنوعة بل اللازم ان يعتبر في كل واحد منهما أمور متعددة هي مأخذ انتزاعهما سواء كانت اجزاء أولا * قال قدس سره لا يستلزم الخ * لما عرفت من أن الانتزاع على انحاء ثلاثة لا يستلزم التركيب الا واحد منها * قال قدس سره بل في مأخذهما *
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 517
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٥١٧