من فعل الطاعة والمعصية مع الإرادة منه ان يطيع باختياره بحال المرتجى المخير بين ان يفعل وان لا يفعل فان تشبيه الحلل بالحال انما يستعمل في التمثيلية يدل عليه الاستقراء كما مر منقولا عن الطيبي * قال قدس سره وقد صرح الخ * حيث قال فإذا أردت استعارة لعل لغير معناها قدرت الاستعارة في معنى الترجى ثم استعلمت هناك لعل انتهى لكن هذا التصريح انما يدل على كونها تبعية ولا يدل على نفى كونها تمثيلية ولذا ذهب الشيخ الطيبي إلى اجتماعهما كما نقلناه سابقا فنفيه التمثيلية بناء على ما زعمه من امتناع الاجتماع بينهما وقد عرفت حاله قال الشارح رحمه اللّه تعالى في شرح المفتاح في هذا المقام ومما يرشدك اليه النظر في كلامه ان الاستعارة التبعية ولو في الحرف قد تكون تمثيلية واستبعاد ذلك بناء على أن الحرف مفرد والتمثيل يستلزم التركيب انما نشأ من سوء الفهم وقصور الباع في الصناعة * قال قدس سره فتشبه * بصيغة الخطاب والنصب عطف على قوله تبنى في قوله مثل ان تبنى على أصول العدل * قال قدس سره بإرادة اللّه تعالى * على رأى المعتزلة من جواز تخلف المراد عن الإرادة * قال قدس سره الفائدتين الخ * قال الشارح في شرحه للمفتاح للحالة المشبهة تعلق بالخالق والمخلوق جميعا لان حاصلها إرادة الخير والتقوى منهم مع تفويض الاختيار إليهم وللحالة المشبه بها تعلق بالراجى والمرجو منه لان معناها ترجى الخير والتقوى من المخاطبين فاثر في ظاهر الإضافة جانب المرجو منهم دون الراجي لكونه أقرب إلى رعاية الادواب وضح في تقرير المقصود وأسهل في تصوير وجه الشبه من التردد ولكن لم يجعله خلوا من الإضافة إلى جانب الخالق حيث قال مع الإرادة منه ان يطيع باختياره بل وفي لفظ الممكن والمخير إشارة إلى ذلك * قال قدس سره وعبارته هذه مختلة أيضا الخ * فيه انه انما يختل عبارته لو كان قوله بل وصف صورة عطفا على الحالة في قوله تشبيه الحالة واضرابا عنه اما لو كان بحذف المبتدأ اى بل هو وصف صورة عطفا على قوله فان مبنى التمثيل واضرابا عنه كان موافقا لعبارة المفتاح في المعنى بلا ريبة ( قوله بأنه توهم للملام اه ) بان توهم للملام شيئا به قوام سريانه في النفس وتأثرها عنه فاستعار له اسم الماء واضافته إلى الملام قرينة للاستعارة وليس شبه الملام شيئا له ماء حتى يتوهم للملام مثل الماء شبه توهم الأنياب للمنية لشبهها بالسبع فيطلق عليه اسم الماء ويضاف إلى الملام على سبيل الاستعارة التخييلية ليكون قرينة للاستعارة بالكناية ( قوله مستهجن ) لان الاستعارة التخييلية فلما تحسن الحسن البليغ غير تابعة للاستعارة بالكناية كذا في المفتاح ( قوله قد شبه الملام بظرف شراب مكروه ) لاشتماله على ما يكرهه الملوم أو بالماء المكروه لاتصاف كل
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 519
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٥١٩