تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
الكرم المنور في الهيئة الحصله من تقارن الصور البيض المستديرة الصغار المقادير في المرأى على كيفية مخصوصة إلى مقدار مخصوص إلى آخر الأمثلة المذكورة فيه وقد سبق ذلك في كلام المصنف رحمه اللّه تعالى أيضا وقال العلامة في شرح قوله واعلم أن التشبيه متى كان وجهه وصفا غير حقيقي وكان منتزعا من عدة أمور خص باسم التمثيل نحو اعمال الكفرة كالسراب في المنظر الحسن مع المخبر المويس على ما ذكره في آلاخر القسم الثاني من وجه التشبيه فكلام هذه الأكابر ينادى على أن كون وجه الشبه منتزعا من متعدد لا يقتضى تركيب الطرفين والتشبيه التمثيلى لا يعتبر فيه الا كون وجهه منتزعا من متعدد من غير تعرض لحال الطرفين فلا بد لدعواه اعني وجوب تركيب الطرفين في التشبيه التمثيلى عند المحققين من شاهد * قال قدس سره وبنى عليه الخ * فيه ان مبنى اعتراضه ان التمثيلى اى الاستعارة التمثيلية مستلزم للتركيب لأنها مجاز مركب لا ان التشبيه التمثيلى يقتضى تركيب الطرفين * قال قدس سره مخالف لما في المفتاح الخ * لا يستفاد من عبارته الا كون المشبه والمشبه به في التمثيل صورة منتزعة من متعدد والانتزاع عنها لا يقتضى التركيب بلى قد يكون مركبا وقد يكون مفردا كما مر وسينكشف لك * قال قدس سره وإذا انحصرت الخ * هذه الشرطية صادقة لكن الكلام في تحقق المقدم * قال قدس سره بناء على ما مر * بعينه من أن كل تشبيه تمثيلى إذا ترك فيه التشبيه إلى الاستعارة صارت استعارة تمثيلية * قال قدس سره واما التجويز الأول * وهو جواز كون طرفي التشبيه التمثيلى مفردين * قال قدس سره وهو خلاف المتبادر من العبارة * الانصاف ان المتبادر منها ان يكون في المأخذ تعدد واما تركيب الطرفين أو وجه الشبه فكلا وهو مختار الشارح رحمه اللّه كما سيجئ * قال قدس سره ولم يقل أحد الخ * قد نقلت من المفتاح الأمثلة التي طرفاها مفردان ووجه الشبه فيها منتزع من أمور متعددة هي أوصاف الطرفين ولا معنى للتشبيه التمثيلى الا ما وجهه منتزع من أمور متعددة على أن العلامة صرح بان تشبيه اعمال الكفرة بالسراب تشبيه تمثيلى وجهه منتزع من متعدد كما مر * قال قدس سره لجواز ان يعبر الخ * وإذا جاز ذلك جاز ان يكون كل واحد من الطرفين مع تعدد الأمور المعتبرة فيهما مفردا لعدم دلالة جزء اللفظ على جزء معناه وان كان له اجزاء * قال قدس سره وهو مردود أيضا الخ * لا يخفى ان ما ذكره انما يتم لو وجب ملاحظة الأمور قصدا في ضمن ذلك اللفظ الذي عبر به عنها وليس كذلك فان المتكلم يلاحظ الأمور المتعددة قصدا وينتزع عنها وجه الشبه ثم يعبر عنها بلفظ مفرد وكذا السامع إذا سمع ذلك اللفظ ينتقل منه إلى الكل اجمالا ثم يلاحظها
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 516 | عبد الحكيم السيالكوتي