تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
المجاز اللفظ الذي تجوز اعن موضعه الأصلي سواء كان معنى أو اعرابا أو نسبة ليدخل المجاز العقلي الذي هو في الجملة والمجاز في الحكم فيه ويكون المراد باللغوى ما ليس بعقلي اى المجاز الذي له اختصاص بمكانه الأصلي بحكم الوضع سواء كان في معنى اللفظ أو حكمه بخلاف العقلي فان اختصاصه بموضعه الأصلي بحكم العقل كما في المفتاح واللغوي بهذا المعنى قسمان راجع إلى حكم الكلمة وراجع إلى معنى الكلمة اى اللفظ مفردا كان أو مركبا ليصح الحصر بينه وبين الراجع إلى حكم الكلمة والراجع إلى معنى اللفظ قسمان متضمن للفائدة وغيره والمتضمن للفائدة قسمان استعارة وغيره فالاستعارة قسم من المجاز الراجع إلى معنى اللفظ المتضمن للفائدة مفردا كان أو مركبا فلا يكون قسما من المجاز المفرد بقي ههنا شئ وهو انه وقع في المفتاح بعد قوله لغوى قوله وهو ما تقدم ويسمى المجاز في المفرد فكيف يمكن حمله على ما يعم المجاز المركب والمجاز في الحكم والجواب ان المراد بقوله وهو ما تقدم نفى توهم ان يكون المراد به ما يقابل الشرعي والعرفي لا الاختصاص بالمفرد أو المراد به ان مثاله ما تقدم أو المراد ان اللغوي عندي ما تقدم فإنه لا يقول بالمجاز العقلي ويدخله في الاستعارة بالكناية وكذا المجاز في الحكم لا يدخله في المجاز بل يقول إن اطلاق لفظ المجاز عليه بطريق التشبيه وتسميته بالمجاز المفرد باعتبار الأغلب كتسمية المجاز العقلي بالمجاز في الجملة هذا غاية التوجيه لكلام الشارح رحمه اللّه تعالى وعلى هذا فالقول بقطعية دلالة هذا الكلام مجردا دعاء لترويج الجواب والا فأين القطعية مع الاحتياج إلى هذه التصرفات ولذا قيل إنه يجوز ان يكون هذا التقسيم منه أيضا خطأ كادخاله التمثيل لكن الحق أحق ان يتبع فان السكاكى رحمه اللّه اجل من أن يتوهم في حقه انه قسم المجاز المفرد إلى نفسه وإلى العقلي وكذا قسم اللغوي إلى نفسه وغيره مع عدم شعوره بذلك ( قوله فلا يصح في التعريف الخ ) بخلاف قوله الراجع إلى معنى الكلمة فإنه ليس بتعريف وقرينة صحة الحصر دالة على أن المراد بها اللفظ ( قوله مع أنه صرح آه ) يعنى انه صرح بان الاستعارة عنده قسم من المجاز المفرد فكيف يرضى بان يراد في تعريفه للمجاز من الكلمة اللفظ مطلقا فلا يرد ان كلام الشارح رحمه اللّه هذا مناف لما تقدم من قوله فعلم أنه ليس مورد القسمة لان ما تقدم كان في بيان ما ذهب اليه السلف وهم قسموا المجاز مطلقا وهذا الكلام في بيان تعريفه للمجاز ثم التصريح المذكور إشارة إلى ما في فصل المجاز العقلي حيث قال وانني بناء على قولي هذا ههنا وقولي ذلك في فصل الاستعارة التبعية وقولي في المجاز الراجع عند الأصحاب إلى حكم للكلمة على ما سبق اجعل المجاز كله لغويا وينقسم عندي