تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
تعالى بأنها ذكر شئ من روادف المستعار تنبيها على مكانه على سبيل الرمز وقال ههنا وعلم من كلامه اى صاحب الكشاف ان الاستعارة في الافتراس تصريحية لكن لما كانت متفرعة عن استعارة الأسد للشجاع صار كناية عن ذلك * قال قدس سره مع أن عبارته صريحة الخ * هذا مجرد دعوى فان المستفاد من عبارته انهم يسكتون عن ذكر المستعار ويرمزون اليه بذكر شئ من روادفه واما ان الاستعارة بالكناية هو المسكوت أو هذا الرادف فكلا بل الظاهر أن يكون هو الرادف لان الكناية ذكر اللازم وإرادة الملزوم فالرادف أولى بان يسمى كناية لأنه توطئة وتمهيد لينتقل منه إلى المسكوت وهو المقصود وقول صاحب الكشف وهذا هو المستعار بالكناية إشارة إلى ذكر شئ من روادفه لئلا يكون مخلفا لما ذكره في مواضع عديدة وهو الظاهر لقربه في الذكر * قال قدس سره بان المستعار هو المسكوت * هذا مسلم لكن كونه كناية غير مذكور في كلامه بل كونه مكنيا عنه والكناية غير المكنى عنه * قال قدس سره وان الرادف المذكور كناية عنه * إذا كان الرادف كناية مع أنه استعارة تصريحية كان استعارة ملتبسة بالكناية عن المسكوت * قال قدس سره إشارة الخ * هذه الإشارة مسلمة لكن لا يظهر منه ان الاستعارة هو المسكوت أو لرادف المذكور * قال قدس سره بل لم يرد به الخ * هذا ممنوع فان الظاهر منه انه الأظفار عند صاحب الكشاف * قال قدس سره على قياس ما عرف الخ * إشارة إلى أن قول صاحب الكشف الذي مر سابقا إذا الكناية لا تنافى إرادة الحقيقة ليس معناه ان الافتراس ههنا كناية مع أنه حقيقة إذ لا منافاة بينهما بل إن الكناية كما لا تنافى اردة الحقيقة لا تنافى إرادة الاستعارة فالافتراس مع كونه استعارة مصرحة لا ينافي كونه كناية عن المستعار المسكوت ولا يخفى انه حينئذ لا يكون اطلاق الكناية عليه بالمعنى المصطلح فإنها حقيقة كما سيجئ واعلم أن صاحب الكشف قال ولما لم يكن الافتراس أو النقض كناية عن المسكوت بل دالا على مكانه كان كناية في النسبة اعني اثبات الأسدية للمردوف والحبلية له وهو الشجاع والعهد فلو قيل ينقضون العهد الحبل مثلا لم يكن من استعمال اللفظ في القدر المشترك نظرا إلى أنه انما اجتلب لاثبات الحبلية وترشيحا لكونه كناية وجاز ان يعد منه نظرا إلى أنه في نفسه استعارة انتهى وهذا يدل على أن النقض من حيث إنه كناية عن اثبات الحبلية مستعمل في معناه الحقيقي اعني ابطال طاقات الحبل فيكون كناية عن اثبات الحبلية للعهد وترشيحا للحبل ومن حيث إنه في نفسه استعارة كان مستعملا في مطلق الابطال المشترك بين ابطال