تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
كان وجه الشبه مذكورا واما الاستعارة فلا بد فيها من جعل الكلام خلوا عن المستعار له والجامع فلو كان الوجه فيه منتزعا من متعدد مع كون لفظ المستعار منه مفردا صار الكلام لغزا ( قوله إشارة الخ ) يعنى انه ليس داخلا في التعريف حتى يرد ان الأولى تقديمه على قوله تشبيه التمثيل لكونه عاما داخلا في عداد الجنس ( قوله تقدم رجلا وتؤخر أخرى ) في شرحه للمفتاح ينبغي ان يكون المراد بالرجل الخطوة لان المتردد الذي يقدم رجلا لا يؤخر الرجل الأخرى بل تلك الرجل الأولى نعم يخطو خطوة إلى قدام وخطوة إلى خلف انتهى اى إلى جهة هي خلف المتردد فاندفع ما أورده السيد في حواشي شرحه للمفتاح من أنه على هذا التفسير يكون المراد بالقدام قدام الشخص فيكون الخلف الواقع في مقابلته خلفه أيضا ومن البين ان هذا ليس هيئة المتردد وان المتبادر من المثل المذكور ان يكون التقديم والتأخير واقعين على شئ واحد كما لا يخفى على ذي انصاف واتحاد متعلقهما انما يظهر على ما صورناه من أن المراد تقدم رجلا تارة وتؤخرها تارة أخرى ووجه الاندفاع ظاهر للمتأمل في عبارته اما اندفاع الثاني فبقوله بل تلك الرجل الأولى فان فيه إشارة إلى أن تفسير الرجل بالخطوة ليصير متعلقهما واحدا وهو الرجل التي قدمها بخلاف ما إذا حمل على معناها الحقيقي واما اندفاع الأول فان في تأخير الخطوة بالرجل التي قدمها تصير الخطوة واقعة إلى الجهة التي هي خلفه وهذا التفسير الذي ذكره الشارح رح موافق لكلام السكاكى رح حيث قال فان قوله وتؤخر أخرى معناه تؤخر رجلا أخرى ( قوله شبه صورة تردده الخ ) اى شبه الهيئة المنتزعة من اقدامه على البيع تارة واحجامه عنه أخرى الملزومة لتردده وتشككه في المبايعة بصورة ملزومة لتردد من قام للذهاب وهي الصورة المنتزعة من تقدم الرجل تارة وتأخيره أخرى والمنتزع منه ههنا في المشبه والمشبه به هو اجزاء المركب ومادته كما ترى ونص عليه السيد في حواشي شرحه للمفتاح والعلامة في شرحه فالصورة المشبه بها معنى مطابق لقوله تقدم رجلا وتؤخر أخرى والإضافة في قوله صورة تردده لامية وليست بيانية حتى يرد عليه ان التردد ليس معنى مطابقيا للمثل المذكور بل لازما لمعناه المطابقي وقد صرح سابقا بان المشبه به انما يكون معنى مطابقيا ( قوله وهو الاقدام تارة والاحجام أخرى ) وهو داخل في الطرفين ( قوله كذلك وضع المركبات الخ ) ولذا يحتاج في إفادة المعاني التركيبية إلى رعاية القوانين التي اعتبرها الواضع ( قوله موضوعة للاخبار بالاثبات ) اى للاعلام باثبات شئ لشئ مطلقا ان كان ألفاظ موضوعة للصور الذهنية أو للاعلام بثبوت شئ لشئ مطلقا