تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
من بطل الأجير بالفتح بطالة اى تعطل لا من بطل الشئ بطلانا فلا يرد ان التعزية لا تدل على البطلان ( قوله بجهة من جهات المسير ) اى بغرض من اغراضه ( قوله فالصبى على هذا من الصبوة ) اى الصبى في البيت اسم يقال صبي بين الصبى والصباء إذا كسرت قصرت وإذا فتحت مددت مأخوذ من الصبوة مصدر صبا يصبو صبو وصبوا بمعنى الميل إلى الجهل والفتوة لا من الصباء مصدر صبي من حد سمع وهذا على وفق ما في الصحاح من أن مصدر المبنى من حد نصر صبوة وصبوا ومصدر المبنى من حد سمع صباء بالفتح والمد وفي القاموس الصبوة جهلة الفتوة صبا صبوا وصبوا وصبي وصباء وصبي كرضى فعل فعلة فالمستفاد منه ان كلا البنائين مشتركان في المصادر وانما كان الصبى على هذا المعنى مأخوذا من الصبوة لا من الصباء لان المناسب تشبيه المقصد بالمقصد لا تشبيه حال الصبى بالمقصد ولا حاجة إلى تأويل الميل بما يمال اليه على ما قيل لان المقصد الأصلي للشبان انقضاء الشهوة التي تدعو النفس إليها وما يمال اليه مقصود بالمتبع ( قوله أو ان الصبى ) فيه إشارة إلى أنه يجوز على هذا الوجه ان يكون الصبى من الصباء بتقدير المضاف كما في المفتاح كما أنه يجوز كونه من الصبوة ( قوله وعنفو ان الشباب ) إشارة إلى أن المراد بالصبي حينئذ نهايته وهو ابتداء الشباب فإنه أو ان اتباع الغى ( قوله والمنال ) من النيل بمعنى الإصابة اى محل نيل الشهوات ( قوله وليس بصحيح ) اى كون قوله على أصح القولين متعلقا بقوله مستعملة ليس بصحيح لأنه يفهم منه ان كون الاستعارة مستعملة فيما وضعت له انما هو على أصح القولين واما على القول الغير الأصح فإنها غير مستعملة فيما وضعت له وليس كذلك لاتفاق القولين على أنها مستعملة فيما وضعت له نعم فرق بينهما وهو ان الوضع على القول الأصح ادعائى وعلى غير الأصح تحقيقى ويمكن ان يقال إن قوله على أصح القولين ليس إشارة إلى الاختلاف في كونها مستعملة فيما وضعت له بل هو مجرد بيان لدخول الاستعارة في قوله هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له مع كونه مجازا فحاصله ان الاستعارة كلمة مستعملة فيما وضعت له على أصح القولين مع أنه لا يسمى على ذلك القول حقيقة بل مجازا وانما قيد به لان دخولها انما يضر على هذا القول لا على القول الغير الأصح لأنها حقيقة عليه وعلى هذا التوجيه تعلقه بقوله ففي الاستعارة اظهر كما في عبارة المتن ولعل هذا وجه التأمل ويجوز ان يكون وجهه انه لا يلزم من عدم جواز إرادة الوضع في الجملة والوضع بالتحقيق ان يكون تعلقه بمستعملة غير صحيح لجواز ان يراد الوضع بالتأويل فيكون المعنى ففي الاستعارة