تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ان الأثبت المذكور تخييلى ففي قوله ليخيل انه من جنس المشبه به مناقشة ( قوله ما لا يكمل وجه الخ ) بل يكون ناقصا كالاظفار فان الاغتيال متحقق في الأسد بدونها بالناب لكن كما له بها ( قوله ما به يكون قوام الخ ) ويكون حصول وجه الشبه به في العادة كاللسان للانسان في الدلالة على المقصود وانما قلنا في العادة إذ يمكن حصول الدلالة بالإشارة لكنه غير معتاد ( قوله وعبرة لا تقلع ) بفتح العين اى دمعا لا يمتنع عنى من اقلع عنه إذا امتنع ( قوله شبه الحال الخ ) هذا على تقدير ان لا يكون لسان حالي من قبيل لجين الماء ( قوله في الانسان المتكلم ) احتراز عن الانسان الأصم فان قوام الدلالة فيه بالإشارة ( قوله فما ذا يقول الخ ) فإنه يوجد فيه الاستعارة التخييلية بدون الاستعارة المكنية ( قوله لا مستبد له ) اى صريحا لما سيجئ من كلام الشيخ فان المصنف رحمه اللّه تعالى استنبطه منه كما يشعر به عبارة الايضاح ( قوله وبهذا يشعر الخ ) انما قال يشعر لأنه ليس في كلامه اطلاق الاستعارة بالكناية على المرموز صريحا ( قوله وهو صريح الخ ) حيث اطلق المستعار عليه وجعله مرموز اليه فهو مستعار بطريق الكناية اى لا بطريق التصريح به بل بذكر لازمه * قال قدس سره ان نسبة هذا الفهم اليه الخ * صاحب الكشف مصرح في مواضع عديدة بان الاستعارة بالكناية الأظفار ونحوه قال في تفسير قوله تعالى
خَتَمَ اللَّهُ
الآية لا نقول في نحو * تقرى الرياح رياض الحزن مزهرة * إذا سرى النوم في الأجفان ايقاظا * ان الرياض استعارة بالكناية عن الضعيف والايقاظ عن الاطعام بل انما يكون كذلك إذا كان ما هو المقصود والمصرح به واضحا كونه من روادف المسكوت وشائعا لائحا منه تشبيهه بالمستعار منه كما في قوله تعالى
يَنْقُضُونَ *
الخ وقولهم عالم يغترف الناس منه إذ لا فرق بين البابين سوى ان النقض تمهيد لكون المنقوض حبلا والاغتراف لكون المغترف منه بحرا وان لهما مزيد اختصاص بالحبل والبحر وان تشبيه العهد بالحبل والعالم بالبحر شائع مستفيض لا كتشبيه الايقاض بالاطعام فإنه انما يلزم من ايقاع تقرى عليه وقال في تفسير قوله تعالى
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى *
وقد ظن أن الاستعارة بالكناية من الترشيح لسبق استعارة الحمار للبليد في قولهم * كان اذني قلبه خطلا وان * والحبل للعهد في قوله تعالى
يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ *
وليس بذلك لمخالفة المصطلح المشهور ثم المقصود التنبيه على مكان المسكوت لا تربيته وقال في تفسير قوله تعالى
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ *
لآية ان قوله اى صاصب الكشاف في الاستعارة بالكناية يخالف رأى صاحب المفتاح فقد فسرها المصنف رحمه اللّه
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 506 | عبد الحكيم السيالكوتي