عن موضعه المحقق الذي يستعمل فيه لا عن معناه الحققى إذ ليس اليد عنده مستعملا في غبر معناه يدل عليه مع أنه لم ينقل من شئ إلى شئ فقوله ويوضع موضعا لا يتبين فيه شئ كالتفسير له ( قوله في قوة تأثيرها في الغداة ) يشير إلى أن ضمير زمامها راجع إلى الغداة والمراد تأثيرها في الغداة بالتبريد وصاحب الكشاف جعله راجعا إلى القرة وهو الأظهر والأول أقوى لان الكلام سيق للغداة ( قوله فتجد الشبه المنتزع الخ ) اى فتجد المشابهة التي انتزاعها غير حاصل لك من اليد بان يكون المعنى إذا صبحت الشمال ولها شئ مثل اليد للمالك بل حصل المشابهة لك مما يضاف اليه اليد اعني الشمال حيث شبهه في قوة التأثير بالمالك في تصرف الشئ بيده فانبت له يدا مخيلا والمقصود ان يثبت له حكم المصرف في الشئ بيده ( قوله سلا ) في التاج السلو زائل شدن اندوه وعشق ويعدى بعن من حد نصر وفعل يفعل بالفتح فيهما لغة شاذة وفي الصحاح سلوت عنه واسليت عنه ( قوله مجازا ) بالنصب حال والعامل فيه معنى الفعل المستفاد من كلمة التفسير اى أفسره بسلام حال كونه مجازا ( قوله من الصحو ) خلاف السكر متعلق بقوله صحا يعنى انه مشتق من الصحو خلاف السكر لا من الصحو بمعنى ذهاب الغيم ( قوله وقيل هو على القلب ) بناء على ما في التاج ان الاقصار باز استادن ازكارى با توانائى وكذا في الصحاح والقاموس فلا يمكن اسناده إلى الباطل ( قوله لصحة ان يقال الخ ) ان أراد صحة هذا القول على تقدير كون الامتناع والترك بمعناه الحقيقي فممنوع فان القدرة معتبرة في مفهومهما أيضا في التاج الامتناع استادن والترك دست برداشتن وان أراد صحته على تقدير ان يحمل الامتناع والترك على مطلق الانتفاء والزوال فمسلم لكن كلام القائل على تقدير حمل الاقصار على معناه الحقيقي مع أن القول بالقلب يتضمن نكتة لطيفة وهي انه ترك الباطل مع القدرة عليه ( قوله تنتفى الاستعارة بالكناية ) عند المصنف لا عند القوم ( قوله أراد ان يبين الخ ) هذه الإرادة بطريق الكناية أو بطريق الاستعارة التمثيلية بعد حمل الأفراس والرواحل والصبى على الاستعارة التخييلية والاستعارة بالكناية فلا يرد انه لم يقصد من الأفراس والرواحل على مذهب المصنف رحمه اللّه على تقدير كون الاستعارة تخييلية الاحقيقة الأفراس والرواحل فكيف يدل على أنه بطلت آلاته وانما يلايم ذلك لو أريد بافراس الصبى ما يلزمه فتجعل الاستعارة التحقيقية قرينة للمكنية كما في قوله تعالى
يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ *
أو توهم له الآلات كما هو مذهب السكاكى رحمه اللّه تعالى ( قوله واعرض عن معاودته ) إذا القاصد للمعاودة لا يهمل الآلات بالكلية ( قوله فبطلت آلاته )