تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
العهد وابطال الطاقات ولا يلزم إرادة معنيين من اللفظ الواحد في اطلاق واحد لان الاستعمال الثاني هو المراد والاستعمال في المعنى الحقيقي لمجر الانتقال إلى ملزومه فلا يكون المعنيان مقصودين بالذات من لفظ واحد وهذا متحقق في كل مجاز وكناية فإنه لا بد من تصوير المعنى الحقيقي لينتقل منه إلى لازمه أو ملزومه فعلى هذا يكون قوله إذ الكناية لا تنافى إرادة الحقيقة على ظاهره ويكون النقض كناية مصطلحة * قال قدس سره علم أنه أراد الخ * لا يخفى انه مناف لما نقلته سابقا من الكشف ان الاستعارة بالكناية انما تكون إذا كان واضحا كونه من روادف المسكوت شائعا لائحا منه تشبيهه بالمستعار منه ولذا لم يقل بكون تقرى استعارة بالكناية فالجواب انه كناية باعتبار المعنى الحقيقي وان كان استعارة تصريحية في نفسه كما فهم من عبارته التي نقلناها آنفا * قال قدس سره وهو نظير ما سلف في الترشيح * حيث قال في تفسير قوله تعالى
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ *
الخ ان التعقيب بالملايم قد يكون تبعا لاستعارة الأصل لا وجه له غيره كما في قوله * له لبد أظفاره لم تقلم * وقد يكون مستقلا كما في عشش في وكريه فان طرفي الرأس للشعر بمنزلة الوكرين للنسر والغراب * قال قدس سره من أن الكناية في الاثبات * فمعنى قولهم ان الاستعارة كائنة في الاثبات كناية عنه لا في اليد انها غير مقصودة بالذات * قال قدس سره لا يخلو عن تعسف * لا تعسف فيه فان المعاني كما تكون محققة تكون مخيلة ويكون الاستعارة حينئذ بالمعنى المصطلح بخلاف ما إذا جعلت باقية على معانيها فان اطلاقها عليها لا يصح بالمعنى المصطلح ولا بالمعنى اللغوي كما اعترف به سابقا * قال قدس سره بما وعدناه بقوله وان شئت جلية الحال فاستمع لهذا المقال * قال قدس سره واستبان منه الخ * قد عرفت ان ما ذكره الشارح رحمه اللّه تعالى مراد صاحب الكشف وان ما ذكره السيد ناش من التعصب وعدم تتبع الكشف ( قوله وانما دل الخ ) فان الظاهر المتبادر من قوله أراد ان يثبت للشمال يدا ان الاثبات المذكور استعارة ويحتمل ان يكون مراده ان اليد المثبتة استعارة كما يدل عليه قوله لا خلاف في ان لفظ اليد استعارة فلذا قال الشارح رحمه اللّه قريب الخ وليس في كلامه ذكر الاستعارة بالكناية بل يفهم من قوله لأنك تجعل الشمال مثل ذي اليد الخ ان اثبات اليد مبنى على تشبيهه بذى اليد واما ان ههنا استعارة بالكناية أو لا وعلى تقدير وجودها انها التشبيه المذكور أو المشبه المذكور اعني الشمال أو المشبه به المتروك اعني ذا اليد فلا دلالة لكلامه عليه ( قوله يمكن ان ينص عليه ) بذكر لفظ دال عليه صريحا ويشار اليه حسا أو عقلا ( قوله عن حقيقته ) اى
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 508 | عبد الحكيم السيالكوتي