في شرح المفتاح بناء على الأكثر ( قوله والأخرى مكنية ) يستفاد من هذا الكلام ان ذكر المشبه في المكنية أعم من أن يكون بلفظه الموضوع له أو بغيره ( قوله يكون الإذاقة بمنزلة الأظفار للمنية الخ ) يعنى يكون قرينة الاستعارة المكنية والقرينة لا تكون تجريدا ولا ترشيحا كما مر ثم إنه وقع في بعض النسخ فلا يكون تجريدا وهو المناسب لكلام الشارح رحمه اللّه تعالى فإنه قد سبق في كلامه ان الإذاقة تجريد وفي بعضها فلا يكون ترشيحا وهو المناسب لكلام الكشاف اعني وهو انه شبه ما يدرك الخ فان المتوهم منه كونه ترشيحا ( قوله من مرشحة ) من الترشيح وهو التريية وحسن القيام على المال ( قوله حاورت ) بالحاء المهملة من المحاورة بمعنى المكالمة كذا ذكره في شرح المفتاح ويجوز ان يكون من المجاورة بالجيم بمعنى با كسى همسايه كردن وعلى التقديرين هو قرينة لفظية وما سواه ترشيح ( قوله هذا تجريد ) لان إضافة لدى إلى أسد قرينة ( قوله هذا ترشيح ) اى له لبد أظفاره لم تقلم واما مقذف فليس بتجريد ولا ترشيح لان التقذيف بكلا المعنيين يجوز اتصاف المستعار له والمستعار منه به ( قوله على تناسى التشبيه ) فان قلت قد يجئ الترشيح للتشبيه كما سيجئ قلت المراد تناسى التشبيه في نفس الترشيح الواقع بعد الاستعارة والتشبيه ( قوله حتى أنه يبنى ) صيغة المضارع لكون البناء مستقبلا بالنظر إلى ما قبله اعني التناسي لا لحكاية الحال الماضية كما وهم ( قوله إذ لا معنى الخ ) إذ لا تشبيه عند الاستعارة فكيف الاعتراف به ( قوله صريح في الايضاح ) حيث قال وإذا جاز البناء على المشبه به مع الاعتراف بالمشبه ( قوله ويدل عليه الخ ) إذا وكان المراد بالأصل التشبيه لزم التكرار ( قوله بالمطابقة ) فيكون التجوز حينئذ في المجموع اى اللفظ المركب لا في شئ من مفرداته بل تكون باقية على حالها قبل هذا التجوز من كونه حقيقة أو مجازا كذا في شرح المفتاح الشريفى ولا يخفى انه مبنى على أن المدلول المجازى مدلول مطابقي بناء على أنه تمام ما وضع له بالوضع النوعي واما إذا كان مدلولا تضمنيا أو التزاميا كيف يكون مدلول المركب معنى مطابقيا مع كون مدلول بعض اجزائه مدلولا تضمنيا أو التزاميا ( قوله واحترز بهذا عن الاستعارة في المفرد ) وقيل قد سبق من المصنف والشارح رحمهما اللّه تعالى ان طرفي التشبيه التمثيلى قد يكون مفردا وهذا يقتضى بناء الاستعارة في المفرد على التشبيه التمثيلى فاخراج قوله تشبيه التمثيل تلك الاستعارة لا يصلح للتعويل وفيه ان مادة النقض يجب أن تكون محققة ومجرد الجواز لا ينفع وليس كل تشبيه تجرى فيه الاستعارة ولعل الفرق ان المشبه والمشبه به لما كانا مذكورين في التشبيه يجوز ان يكون وجه الشبه منتزعا من متعدد هي الأوصاف مع كون طرفيه مفردا سيما إذا
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 503
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٥٠٣