موضوعا لمجموع ما بين دفتي المصاحف ( قوله كالحال والمحل ) أراد بهما ما يعم العرض والمحل والمظروف والظرف ( قوله أو مجاورتهما ) بان يكونا في محل واحد أو محلين متقاربين ( قوله أحدهما شرط للآخر ) نحو
ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
اى صلاتكم نحو بيت المقدس ( قوله فان الانسان لا يوجد بدونهما ) هذا كلام صاحب التنقيح وعليه سؤال ظاهر أوردناه مع جوابه في حواشي شرح التنقيح وهو ان عدم وجود الانسان بدون الرقبة والرأس انما يدل على استلزام الانسان إياهما دون العكس كذا نقل عنه والجواب المذكور ههنا فيه ان المران بالاستلزام الاستتباع وإذا لم يوجد الانسان بدونهما كانا مستتبعين له ( قوله فإنه يجوز وجود الانسان بدونها ) هذا بحسب العرف والا فوجود الكل بدون الجزء محال عقلا ( قوله وان أريد انه اطلاق آه ) بان يراد بالمشفر مطلق الشفة ويقع على شفة الانسان باعتبار انه فرد منه ( قوله تتميز عن التخييلية ) لعدم تحقق معناها حسا أو عقلا في المشبه سواء كان عبارة عن امر وهمى كما ذهب اليه السكاكى رحمه اللّه تعالى أو عن اثبات لازم المشبه به للمشبه وتتميز عن المكنى عنها بناء على أنهم لا يطلقون التحقيقية الاعلى المصرح بها لا باعتبار انها لا تكون الا صورة وهمية حتى يتوهم منع الاشتراط على ما وهم ( قوله بالقلب والحذف ) متعلق بشاك وان كان يوهم ان يكون متعلقا بشائك وشاك على التوزيع ويكون الأصل شاكي لأنه خلاف ما صرح به في شرح المفتاح حيث قال شاكي السلاح من شاك الرجل بشاك إذا ظهر شوكته وهي شدة البأس وحدة السلاح والأصل شائك وقد يقلب فيقال شاكي السلاح كالقاضي وقد يحذف الياء فيقال هو شاك السلاح بضم الكاف وفي شرح الكشاف الأصل شائك وقد يحذف العين فيقال شاك السلاح بضم الكاف وقد ينقل إلى موضع اللام ويعل فيقال شاكي السلاح فعلى هذا يكون بالقلب متعلقا بشاكى السلاح وبالحذف متعلقا بشاك ( قوله الظاهر من اللباس ) اى الذي يظهر من اللباس عند التأمل فيه ( قوله الحمل على التخييل الخ ) بان تخييل للجوع والخوف امر وهمى يشملهما كاللباس للابس سواء شبه الجوع والخوف بذى لباس أولا إذ لا يتوقف المقصود عليه ثم أثبت ذلك اللباس للقرية للدلالة على أنها صارت نفس الجوع والخوف من القدم إلى الرأس فيفيد من المبالغة التامة في إزالة الا من والرزق الواسع عنها بسبب كفرانهم لنعم اللّه تعالى ما ليس في حمله على الاستعارة التحقيقية فإنها تفيد الإحاطة التامة لاثار الجوع والخوف وهو المناسب لسياق الآية قال اللّه تعالى