بالفاء والهمزة من الفأم يقال افأم الرجل إذا سعة وزاد فيه ( قوله بعلاقة السببية الصورية ) واما إذا اطلق بعلاقة العلة الفاعلية فهي داخلة في السببية ( قوله لا يغنى شيئا ) اى لا ينفع شيئا من النفع ( قوله كأنه جعل ) اى كل واحد منهم الإصبع في الاذن اى بحسب الظاهر والتعبير والا فالمراد جعل الا نملة ولك ان تحمل الأصابع على معناه فيكون التجوز في نسبة الجعل إليها حيث نسب فعل الجزء إلى الكل للمبالغة ( قوله انه سهو ) قد بقال الدم وان كان سببا للدية الا ان اكل الدية سبب لاكل الدم التمثيل بهذا الاعتبار ولا يخفى ان عبارة الايضاح لا تساعده ( قوله أو ما كان عليه الخ ) السبق واللحوق المعتبران في المجاز باعتبار ما كان عليه وباعتبار ما يؤل اليه بالنظر إلى ثبوت الحكم المنسوب لا بالنظر إلى الاخبار بذلك الحكم كما حققه في التلويح * قال قدس سره الظاهر عنبا * لأنه الذي يقع عليه العصر لا العصير * قال قدس سره وجعل من تسمية الشئ باسم غايته * وفي الكشاف فسره بالعنب وقال إنه من تسمية الشئ باسم ما يؤل اليه * قال قدس سره استخرج الخ * لئلا يلزم عصر العصير وهذا بناء على أن ما يسبق إلى الذهن من نسبة الفعل وما يشبهه إلى ذات موصوفة بوصف ان يكو اتصافه بذلك الوصف سابقا على ثبوت الفعل له فيلزم وقوع العصير على العصير اى المعصور واما إذا اريدا عصر عصيرا حاصلا بهذا العصر فلا حاجة إلى تأويله باستخرج العصر ( قوله في الأخيرين نوع خفاء ) اى لا يظهر فيهما المعنى المجازى ظهوره في الأمثلة السابقة ولذا حمل الكشاف الرحمة على الثواب المخلد والظرفية على الاتساع وقيل في الثاني ان المعنى اجعل لي لسان صدق ينطق بالصدق في الآخرين ( قوله فان قلت الخ ) يعنى ان اعتبار العلاقة انما هو لينتقل الذهن من المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازى والانتقال فرع اللزوم وأكثر هذه العلاقات لا يفيد اللزوم بالمعنى الذي مر في المقدمة وهو ان يكون المعنى الخارجي بحيث يلزم من حصول الموضوع له في الذهن حصوله في الذهن اما على الفور أو بعد التأمل في القرائن فما قيل إنه لا حاجة إلى السؤال والجواب بعد ما مر في المقدمة من أن المعتبر اللزوم الذهني ولو لاعتقاد المخاطب بعرف أو غيره على الفور أو بعد التأمل في القرائن ليس بشئ ( قوله ان مبنى المجاز الخ ) ذكر المجاز بناء على أن الكلام فيه والا فعند المصنف في الكناية أيضا الانتقال من الملزوم إلى اللازم كما مر ( قوله يعتبر في جميعها الخ ) يعنى ان جميع هذه العلاقات مفيد للزوم في الجملة على ما فصله ( قوله أخص أوصاف الخ ) اى اظهر اختصاصا واشهره إذ لا يمكن الزيادة في الاختصاص ولذا لا يجوز ان يقال رأيت أسدا يرمى
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 481
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٨١