الحقيقة المطلقة وخرج المنقول من حيث إنه مستعمل فيما وضع له ودخل فيه بقيد في الاصطلاح به التخاطب من حيث إنه مستعمل في غير ما وضع له فاندفع ما قيل إنه قد خرج المنقول بقيد في غير ما وضعت له ودخل الصلاة المستعملة في الدعاء بعرف الشرع مع أنه منقول وكذا ما قيل إنه صرح ههنا بان المرتجل والمنقول داخلان في الحقيقة وسيصرح بأنهما مستعملان في غير ما وضع له ( قوله مع جواز ارادته ) اى بالنظر إلى كونه كناية فلا ينافي امتناع ارادته في خصوص المادة كما في قوله تعالى
( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى )
فهو مجاز متفرع على الكناية وقيل جواز ارادته ولو في محل آخر وكلا المعنيين مستفاد من الكشاف كما سيجئ ( قوله قد يكون مجازا الخ ) اللفظ المستعمل في غير ما وضع له من حيث إنه كذلك ان استعمل لعلاقة بينه وبين الموضوع له مع قرينة مانعة عن ارادته فمجاز ان لم يهجر الأول وان هجر فمنقول وان استعمل لا لعلاقة فان استعمل لا عن قصد فغلط وان كان بقصد فمرتجل ( قوله في معنى مجازى ) لا يكون فردا للموضوع له بقرينة المقابلة ( قوله باعتبار مجرد الخ ) اى من غير ملاحظة خصوصية الفرس ( قوله بخلاف المجاز ) في كثير من النسخ بدون الواو فيكون لبيان الفرق بين الحقيقة والمجاز قصدا وتبعا للفرق بين رعاية المناسبة في المنقول وبين رعايتها في الحقيقة والمجاز وفي بعض النسخ بالواو فيكون الامر بالعكس وهو الموافق لما في التوضيح والتلويح ( قوله لا يتعين ناقله الخ ) اى لا يعلم ناقله بالتعيين لا ان يكون ناقله جميع الناس فإنه ممتنع فافهم ( قوله وفعل ) في القاموس الفعل بالكسر حركة الانسان أو هو كناية عن كل عمل متعدد وفي الصحاح بمعنى الامر والشان نقله النحويون إلى الكلمة المخصوصة وقد يستعملونه بمعنى الحدث لاشتماله عليه كما في تعريف المفعول به والمفعول فيه والمفعول له في الكافية ( قوله فإنها في العرف العام الخ ) في تفسير الكبير ان الدابة في العرف للفرس خاصة وفي التلويح انها لذات القوائم الأربع وفي القاموس انها غلبت على ما يركب وتقع على المذكر ( قوله بلفظ النكرة الخ ) اى بلفظ في صورة النكرة والا فهو معرفة لان اللفظ إذا أريد به نفسه كان علما له والتنوين فيه للتمكن وهذا على رأى الشارح رحمه اللّه تعالى من كون الالفاظ موضوعة لانفسها وضعا ضمنيا ( قوله وتصل إلى المقصود بها ) اى تصل النعمة إلى الذي قصد بها وهو المنعم عليه ( قوله أكثر ما يظهر الخ ) ما مصدرية ويكون عطف على يظهر والجار والمجرور اعني بها متعلق بيكون اى يكون الافعال الدالة على القدرة بها فلا حاجة إلى التكلف الذي ارتكبه بعض الناظرين * قال قدس سره يفأم بجلد ثالث *