من جهتين ( قوله علمي الاشتقاق والتصريف ) هذا يدل على أنهما علمان وهو الحق لامتياز موضوعهما بالحيثية فعلم التصريف يبحث عن أحوال المفردات من حيث حروفها وهيئاتها وعلم الاشتقاق يبحث عنها من حيث انتساب بعضها إلى بعض بالأصالة والفرعية ( قوله وان لهيئات الخ ) عطف على أن للحروف الخ ( قوله بالتخريك ) اى بتحريك العين فإنه يناسب ان يكون معناهما ما فيه الحركة ( قوله وكذا باب فعل الخ ) فان قوة الضم تناسب ان يوضع للأفعال اللازمة ( قوله نقل الخ ) لا حاجة إلى جعل المصدر بمعنى الفاعل على تقدير الأول وبمعنى المفعول المتعدى إلى المفعول الثاني بواسطة حرف الجر على التقدير الثاني على ما قيل لتحقق العلاقة المصححة للنقل وهو اتصاف الكلمة بالتعدى الذي هو المعنى الأصلي للمجاز وعلى التقديرين يكون هذا النقل كنقل الحقيقة إلى الكلمة الثابتة أو المثبتة في مكانها الأصلي ويحصل التناسب بينهما غاية التناسب ( قوله ان الظاهر الخ ) فلفط المجاز ظرف لكن حينئذ يفوت التناسب بين لفظي الحقيقة والمجاز ( قوله واعتبار الخ ) دفع توهم ان هذا الوجه يستلزم ان يسمى الحقيقة أيضا بالمجاز ( قوله في تعريف واحد ) يفيد معرفة حقيقة كل منهما ( قوله عن الحقيقة ) مرتجلا كان أو منقولا أو غيرهما من المشترك والحقيقة المطلقة في التلويح اللفظ إذا تعدد مفهومه فإن لم يتخلل بينهما نقل فهو المشترك وان تخلل بينهما نقل فإن لم يكن النقل لمناسبة فهو مرتجل وان كان لمناسبة فان هجر الأول فهو المنقول وان لم يهجر ففي الأول حقيقة وفي الثاني مجاز انتهى ومعنى تخلل النقل ان يكون استعماله في المعنى الثاني بعد ملاحظة المعنى الأول فالمشترك سواء كان واضعه واحدا أو متعددا ليس فيه نقل لعدم ملاحظة الوضع الأول فيه فهو
[ معاني المشترك والمرتجل والمنقول والحقيقة والمجاز ]
حقيقة من كل وجه في كل واحد من معنييه واما المرتجل والمنقول فكل واحد منهما ان اعتبر استعماله في كل واحد من معنييه باعتبار وضعه له في نفسه مع قطع النظر عن وضعه لاخر فحقيقة لأنه مستعمل فيما وضع له وان اعتبر استعماله فيه بالقياس إلى المعنى الآخر لنخلل النقل بينهما فهو مستعمل فيما وضع له من وجه ومستعمل في غير ما وضع له من وجه فبقوله في غير ما وضعت له خرج المرتجل بالقياس إلى كل واحد من معنييه لكونه مستعملا فيما وضع له وان اعتبر استعماله في أحد المعنيين بالنظر إلى وضعه لمعنى آخر فليس بحقيقة لكونه غير موضوع له بهذا الاعتبار ولا بمجاز لعدم العلاقة فلا يكون هذا لاستعمال صحيحا وخرج المشترك مطلقا لكونه مستعملا فيما وضع له من كل وجه إذ لا ملاحظة فيه للنقل وكذا