تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
فالصواب ان يقال أراد القرء إذا لم يتخصص بأحد وضعيه تبادر منه إلى الذهن ان المراد اما هذا بعينه واما ذاك بعينه وكل واحد من هذين المعنيين وضع اللفظ له بخصوصه فيكون مستعملا فيما يدل عليه بنفسه خروج عن سوق الكلام لان مساقه ان القرء دلالته على معناه بنفسه لا بالقرينة سواء اعتبر انتسابه إلى الوضعين أو إلى وضع واحد لا في دلالته على المراد * قال قدس سره فان قلت الخ * يعنى ان المشترك إذا اطلق ولم يقيد بما يخصصه بأحد المعنيين يفهم منه جميع المعاني التي وضع لها بعد العلم بالوضع فكيف يصح ما ذكر من أن هناك تردا بين معنى الوضعين * قال قدس سره لان كلامه في فهم المعنى المراد * وهذا الكلام في فهم المعنى مطلقا ولا شك في التردد في تعيين المراد عند الاطلاق وفيه بحث لما مر ان كلامه في الدلالة على المعنى لا في الدلالة على المعنى المراد وقوله غير مجموع بينهما معناه انه ليس مدلوله مجموع المعنيين لعدم الوضع له لا انه لا يجوز ارادته منه ( قوله من العجائب الخ ) انما كان من العجائب لان عبارة الايضاح قيل دلالته على معناه لذاته وهو ظاهر الفساد لاقتضائه ان يمتنع الخ فتصديره بلفظ قيل وابراز الضمير في وهو ينادى على أنه كلام برأسه فحمله على أنه اعتراض على السكاكى مع تعليل فساده بما علله السكاكى من العجائب ( قوله فقال ) اى قال ذلك البعض في دفع هذه الاعتراض ( قوله بالوضع ) اى التعيين لئلا يلزم الدور ( قوله حفظت شيئا ) وهو ان مراد السكاكى رحمه اللّه بالدلالة بنفسها ان يكون العلم بالوضع كافيا في الفهم ( قوله وغايت عنك أشياء ) وهي الأمور التي تدل على أنه ليس من تتمة اعتراضه على السكاكى رحمه اللّه ( قوله تعليما بالوحي ) اى بان يوحى الالفاظ بحيث يفهم منها دلالتها على معانيها وكذا الحال في الاسماع وفي خلق العلم الضروري ( قوله بعضهم ) وهو عباد بن سليمان « 7 » الضميرى ( قوله ان لا تختلف اللغات الخ ) يعنى ان كثيرا من الالفاظ يكون لمعان عند أمة ويكون لمعان آخر عند أمة أخرى كالسوء فإنه عند الأتراك بمعنى الماء وعند الفرس بمعنى الجانب وعند العرب بمعنى القبيح وانما يلزم عدم الاختلاف لان ما بالذات لا يختلف ولا يتخلف ( قوله ولامتنع جعل اللفظ الخ ) يعنى ان لفظ المجاز مع القرينة يمتنع منه فهم المعنى الحقيقي فان أسدا يرمى لا يفهم منه المعنى الحقيقي أصلا فاندفع ما قيل إن القرينة انما تدل على عدم الإرادة ولا توجب امتناع فهم المعنى الحقيقي فان ذلك انما هو إذا لوحظ لفظ المجاز ثم يلاحظ القرينة ( قوله لاستلزامه ان يكون المفهوم الخ ) مع انا نعلم قطعا ان المفهوم منه اتصافه بأحدهما ( قوله لأنه ممنوع ) لأنه يجوز المناسبة بنقيضين
هامش
( 7 ) سلمان الضميرى نسخه