( قوله فان وصف الحلقة بكونها مفرغة الخ ) ضم كونها مفرغة إلى قوله غير معلومة مع أن المشعر بوجه الشبه هو الثاني والأول داخل في المشبه به إذ ليس المشبه به مطلق الحلقة لان كونها غير معلومة الطرفين ناش من كونها مفرغة ( قوله إذا طلعت الخ ) وجه الشبه بين الممدوح والشمس كمال الظهور وبين الملوك والكواكب نقصان الظهور وقوله إذا طلعت لم يبد منهن كوكب وصف المشبه به مشعر بوجه الشبه ( قوله فلان كثر أياديه الخ ) كثر أياديه خبر فلان وكالغيث خبر ثان والقول بان كثر أياديه صفة بناء على أن فلان علم جنس وعلميته تقديرية أو انه بتقدير الموصول اى الذي كثر أياديه تكلف ( قوله اى بان يذكر الخ ) فائدة التفسير الأول ان المراد بالاستتباع الاستلزام فان الاستتباع أعم من استتباع الملزوم للازم والعلة للمعلول وغيرهما وفائدة التفسير الثاني الضمير المستتر في يستتبعه راجع إلى ما الموصولة والثاني إلى وجه الشبه دون العكس ( قوله وهذا التسامح الخ ) لعل السر في ذلك ان وجه الشبه لما لم يكن امرا ظاهرا دل على امكانه بذكر ما يستتبعه ( قوله كميل الطبع الخ ) فان ميل الطبع إلى الشئ وإزالة الحجاب عنه امر اعتباري لذلك الشئ ان كان الميل في نفسه وإزالة صفة حقيقية أو إضافية كذا في شرحه للمفتاح ( قوله ويشبه ان يكون تركهم الخ ) انما قال يشبه لاحتمال انهم لم يتنبهوا للتحقيق الذي ذكره فبنوا الكلام على ما هو المتعارف بين الجمهور من أن الحمرة والسواد والبياض مثلا أمور محسوسة بلا تفرقة بين ما هو جزئي محسوس وبين ما هو كلى معقول كذا في شرح المفتاح الشريفى ( قوله ناش عن هذا التسامح الخ ) فكلمة من في قوله من تسامحهم ابتدائية كما هو الظاهر ( قوله لان جعلهم الخ ) بيانه على قرره في شرحه للمفتاح هو انهم صرحوا بان وجه الشبه في تشبيه الخد بالورد هو الحمرة وفي تشبيه الثياب بالغراب هو السواد وكذا في سائر المحسوسات على سبيل التحقيق دون الاستتباع فكيف كان الحامل هو هذا الذي اعتقدوا على سبيل التسامح والتجوز دون ذلك الذي اعتقدوه تحقيقا انتهى وفيه انه انما يرد ذلك لو سلم العلامة انهم اعتقدوا ان وجه الشبه في الأمثلة المذكورة الأمور المحسوسة على سبيل التحقيق وهو لا يسلم ذلك فإنه باطل قطعا لعدم اشتراكها بين الطرفين بل يقول إن جميع الأمثلة التي اعتقدوا ان وجه الشبه فيها من الأمور المحسوسة من التسامح بذكر ما يستتبعه اعني الأمور المحسوسة الجزئية مكان وجه الشبه اعني الأمور الكلية العقلية وعبارته مصرحة بذلك حيث قال ويشبه ان يكون تركهم التحقيق في وجه الشبه حاصلا وناشيا من تسامحهم هذا وهو
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 465
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٦٥