الادراك * قال قدس سره على الملكة التي ذكرها * اى ملكة العلوم العملية * قال قدس سره على مطلق ملكة الادراك * الشامل للعلوم النظرية والعملية ( قوله وهي الطبيعة ) اى الغريزة في اللغة الطبيعة اى السجية التي جبل عليها الانسان ( قوله وفسرت الخ ) اى فسرت الغريزة في الاصطلاح بالملكة التي يصدر عنها الصفات وما يصدر عنها من حيث قيامه بمحمل تلك الملكة يسمى صفة ومن حيث الصدور فعلا والغريزة تطلق على تلك الملكة من حيث كونه صفة والخلق باعتبار كونه فعلا والمراد بالصفات الذاتية الصفات التي لا يكون للكسب مدخل فيها فملكة الكتابة لا تسمى غريزة والكرم الذي يصدر عنه بذل المال والنفس والجاه ان كان صدوره عنها بالاعتياد والممارسة لا يسمى غريزة وان كان بالذات يسمى غريزة في شرح المفتاح للعلامة الفرق بين الغريزة والخلق انه لا مدخل للاعتياد في الغريزة وله مدخل في الخلق فاندفع ما قال السيد ان اطلاق الغريزة لهذا المعنى غير ظاهر والظاهر اطلاقها بمعنى الصفة الخلقية ( قوله بسهولة ) احتراز عن القدرة فان نسبتها إلى الضدين سواء ( قوله من غير روية ) اى فكر وتأمل كمن لم تحصل له ملكة الكتابة فيتفكر في كتابة حرف حرف ( قوله مثل الكرم ) في شرح العلامة الكرم ضد البخل واللؤم فإن كان ببذل النفس فهو شجاعة وان كان ببذل المال فهو جود وان كان بكف ضرر مع القدرة عليه فهو عفو ويقرب منه الحلم وان كان بكف ضرر لا مع القدرة عليه فهو نسيان الحقد * قال قدس سره قد أطلقوا الخ * هذان الاطلاقان مذكوران في شرح الإشارات للمحقق الطوسي وتفصيل قيودهما مما لا يتحمله المقام ( قوله كما تطلق على ما يقابل الإضافي الخ ) فالحقيقي على هذا ما يكون متقررا في ذات الموصوف لا بالنظر إلى غيره فيدخل الاعتباري الذي يعتبره العقل في ذات الموصوف بدون تعلقه بشئ في الحقيقي ( قوله كذلك تطلق الخ ) فالحقيقي على هذا ما يكون متحققا في ذات الموصوف بدون اعتبار العقل فيدخل فيه عند الحكماء بعض الإضافات وهي التي قالوا بوجودها ولا يدخل شئ منها فيه عند المتكلمين لعدم قولهم بوجودها ( قوله وإلى كليهما الخ ) اى إلى كلا الاطلاقين أشار صاحب المفتاح حيث قال الخ فإنه جعل الحقيقي مقابلا للاعتبارى والنسبي وأورد مثالين لهما على سبيل اللف والنشر الغير المرتب فالحقيقي في عبارته معناه ما يكون موجودا في نفسه ومتقررا في ذات الموصوف وهذا هو ما اختار الشارح رحمه اللّه في شرحه وقال السيد في شرحه الوصف العقلي ينقسم
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 445
مساهمون: عبد الحكيم السيالكوتي
ص٤٤٥