تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
والحال ان مضاجعى الخ ) إشارة إلى أن الجملة حال وان المضاجعة كناية عن الملازمة وان في البيت قلبا لان المقصود الأصلي ايقتلنى والحال ان معي ما يمنعك عن قتلى دون ما يمنعك عن قتلى معي ( قوله ومما يجب التنبيه له الخ ) لما حمل الخيالي والوهمي على غير المتعارف بين وجه عدم الحمل على ذلك ووجه الحمل على غير المتعارف ( قوله الصور المرتسمة في الخيال ) لأنها داخلة في الحسى ولا حاجة في دخوله إلى قيد أو مادته ( قوله ولا بالوهميات الخ ) لدخولها في العقلي المفسر بما ذكر كما عرفت من غير حاجة إلى تفسيرها بقوله اى غير مدرك بها لكنه لو أدرك لكان مدركا بها ( قوله لان الاعلام الخ ) يعنى ان المثالين اللذين ذكرهما لا يصدق عليهما الخيالي والوهمي بالمعنيين المذكورين فما ذكره الشارح رحمه اللّه وجه انى لعدم إرادة المعنى المتعارف لهما وما ذكرنا وجه لمى والأولى التعرض لهما وفي الكلام لف ونشر على الترتيب ( قوله ورؤس الشياطين ) في قوله تعالى
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
والتشبيه تخييلى على ما في الكشاف لان رؤس الشياطين وان كانت متحققة في الخارج محسوسة في بعض الأوقات للأنبياء والأولياء عليهم السّلام لكنها على الوجه الذي قصد التشبيه بها وهي كونها أقبح الأعضاء واخبثها لمن هو أقبح الموجودات « 6 » واخسرها كما تقرر في الأوهام ليست بموجودة في الخارج ( قوله كصداقة زيد وعداوة عمرو ) فان لهما تحققا رابطيا ( قوله بل النفس هي التي تستعملها ) هكذا في شرحه للمفتاح والظاهر بل النفس تستعملها إذ لا تظهر فائدة ايراد ضمير الفصل والموصول ( قوله ما يدرك بالقوى الباطنة ) يعنى انه ليس المراد بما يدرك بالوجدانيات مطلقا بل ما يدرك بالقوى الباطنة فان ما ندركه بنفوسنا داخل في العقلي من غير حاجة إلى تفسيرها بالمعنى المذكور واختلفوا في ان تلك القوة هي الواهمة أو قوة أخرى قال الامام الرازي كلا القولين محتمل فان كانت هي الواهمة فالفرق بينها وبين الوهميات بالمعنى المشهور ان الوجدانيات يكون ادراكها بحصول أنفسها والوهميات يكون ادراكها بحصول صورها كذا حققه بعض الفضلاء في حواشيه على شرح مختصر الأصول فتدبر فإنه قد خفى على بعض الناظرين فاعترض له شكوك لعدم العلم بسريرة المقال ( قوله ان اللذة ادراك ونيل ) النيل الإصابة والوجدان والواو بمعنى مع اى ادراك يجامع نيل المدرك فالادراك جنس يشمل جميع الادراكات وقوله يجامع النيل يميزها عما لا يجامع النيل اعني الادراك بالشبح فان الادراك الذي يكون بالشبح ليس بلذة بل بخيالها فلا يرد ما قيل إن هذا التعريف يقتضى ان لا يكون اللذة
هامش
( 6 ) واحبثها نسخة