تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
اندفع الشكوك والشبه التي ابتهج بها بعض الناظرين فتدبر ( قوله تحقيقا أو تخييلا ) اى شركة تحقيق أو تخييل أو محققا أو مخيلا ( قوله مع أن شيئا منها ليس وجه التشبية ) اى إذا كان قصد تشبيه زيد بالأسد في الشجاعة لأنه لا يصلح شئ منها ان يكون وجه شبه ( قوله فالمراد المعنى الذي له مزيد الخ ) أراد بالمعنى ما يقابل العين سواء كان تمام ماهيتهما أو جزأ أو خارجا وبالاختصاص الارتباط والتعلق إذ الاختصاص بالمعنى المشهور لا يقبل الزيادة والنقصان والمقصود انه لما كان التشبيه عبارة عن الدلالة على اشتراك امر لآخر في معنى وادعاء مماثلته معه لابد وان يكون لوجه الشبه مزيد ارتباط وتعلق بالمشبه به والمشبه في اعتقاد المتكلم ففي التشبيه الغير المقلوب له مزيد ارتباط بالمشبه به نحو زيد كالأسد وفي التشبيه المقلوب مزيد اختصاص له بالمشبه نحو الأسد كزيد فلا حاجة إلى ما قيل المراد بقوله بهما اى بأحدهما كما في قوله تعالى
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
مع أنهما يخرجان من المالح فإنه توجيه فاسد لان التثنية نص في معناه لا يحتمل غيره وما في الآية على حذف المضاف اى مجتمعهما ( قوله ولهذا قال الخ ) يرد على عبارة الشيخ انه يوجب كون وجه الشبه خارجا عن الطرفين وكونه وصفا ثابتا للشئ في نفسه من غير اعتبار معتبر وكونه مختصا بالمشبه به مع أن شيئا منها ليس شرطا في التشبيه فعله أراد بالوصف المعنى مطلقا سواء كان خارجا أولا وبكونه في نفسه ان لا يكون بالقياس إلى المشبه لا ان لا يكون مخيلا وبكونه مختصا بالمشبه به الاختصاص الادعائى لا الواقعي بان يقصد المتكلم اختصاص ذلك الوصف بذلك الشئ ثم يشبه به غيره ومن هذا يفهم ان في عبارة الشيخ إشارة إلى اعتبار القصد في الاشتراك ( قوله على سبيل التخييل والتأويل ) اى تصرف المتخيلة وجعلها ما ليس بمحقق محققا ( قوله جمع دجية ) بضم الدال وسكون الجيم وفتح الياء ( قوله لليالى المدلول عليه بما قبله ) من قوله * رب ليل قطعته بصدود * أو فراق ما كان فيه وداع * فان رب للتكثير ( قوله أو للنجوم ) والإضافة لأدنى ملابسة ورواية ديوانه دجاه بتذكير الضمير وهو الذي اختاره في شرح المفتاح ( قوله حتى يخيل ان الثاني الخ ) قدم تخييل الثاني على تخييل الأول إشارة إلى أنه المقصود بالذات ههنا * قال قدس سره أقرب * لان المقصود ظهور السنن بين البدعة فالمناسب له ان يتعبر تشببه البدعة بالظلمة أو لا ولان الظلمة مقدم على النور فورد ان للّه خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليه من نوره ( قوله تلمع من بينها ) اى تظهر من لمع فلان من الباب إذا برز منه لا من لمع البرق أضاء ( قوله لا يحتمل القلة والكثرة ) اى بالنسبة إلى كلام واحد كالملح يحتملهما بالقياس إلى طعام