تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
انه إذا انتفى القرينة المعينة تعين إرادة المنقول عنه وامتنع إرادة المنقول اليه فلا يصح كونه صالحا لهما عند انتفاء القرينة وقال الشارح رحمه اللّه في شرح الكشاف ان صحة إرادة المنقول اليه تبتنى على دخول المشبه في جنس المشبه به حتى كأنه من افراده يصلح له كما يصلح لافراده الحقيقية واشتراط نفى القرينة انما هو لصحة إرادة المعنى الحقيقي يعنى ان قوله لولا دلالة الخ متعلق بإرادة المنقول عنه لا المنقول اليه وهو مع كونه بعيدا من حيث اللفظ يرد عليه ان نفى القرينة شرط لإرادة المعنى الحقيقي لا لصحة ارادته فان صحة ارادته تبتنى على كونه موضوعا له وقد يجاب بان عدم القرينة يوجب عدم الإرادة لا عدم احتمال الإرادة وصلاحيتها إذ قد تقرر ان كل حقيقة يحتمل المجاز وان كان احتمالا مرجوحا غير ناش عن دليل وفيه ان المقصود ههنا صلاحية الكلام لارادتهما لا احتماله لهما عند العقل وهو معنى قولهم ان كل حقيقة يحتمل المجاز ولذا قالوا إنه احتمال غير ناش عن دليل ( قوله واطلاق الأركان الخ ) مع خروجها عن التشبيه المصطلح الذي هو الدلالة ( قوله ان التشبيه كثيرا الخ ) ففي قوله أركانه استخدام ( قوله ولان ذكر أحد الطرفين واجب ) اى في الكلام الدال على المشاركة فلا يرد انه يقال نعم في جواب هل زيد يشبه الأسد فقد حذف الطرفان ( قوله والريق والخمر في المذوقات ) على زعم المولعين بشربها كذا في شرح المفتاح الشريفى وفيه دفع لما يقال من أن طعم الخمر مكروه فليس لها لذة طعم وفيه انه انما يحتاج إلى هذه العناية لو كان وجه الشبه بينهما الطعم وليس كذلك بل وجه الشبه كون كل منهما موجبا للنشاط والفرح وان كان الطرفان من المذوقات قال حسان في نعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم * كان خبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء * على أنيابها أو طعم غض * من التفاح هصره اجتناء ( قوله ووجه الشبه الخ ) تعرض لبيانه لكونه خفيا مع الإشارة إلى أن المراد بالعلم المكة لا الادراك ( قوله عما من شانه الحياة ) وهو الموافق لقوله تعالى
كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
ولما تقرر عند أهل السنة ان البنية ليس بشرط للحيوة فالجزء الذي لا يتجزى أيضا قابل للحيوة عندهم وكونه متعارفا في زوال الحياة لا يقتضى ان يكون ذلك معناه الحقيقي فإنه قد يغلب استعمال الكلى في فرد كالوجود في الوجود الخارجي قال الشارح رحمه اللّه في شرح المقاصد معنى من شانه من امره وصفته الحياة بالفعل فمرجع التعريفين إلى معنى واحد وحينئذ اطلاقه على ما لا حيوة فيه مجاز ( قوله كيفية نفسانية ) الظاهر ملكة تصدر عنها اى بسببها عن النفس الناطقة الافعال اى الاختيارية ( قوله بسهولة ) احتراز عن القدرة فان نسبتها إلى الضدين على السواء