وتفصيله في الحكمة والكلام ( قوله وقيل الخ ) ما مر جواز تشبيه المحسوس بالمعقول مطلقا وعند هذا القائل عدم الجواز مطلقا الا ما جاء في الشعر بحمله على تنزيل المعقول منزلة المحسوس ( قوله وإذا كان المحسوس أصلا للمعقول الخ ) فكان المحسوس اى محسوس أوضح من المعقول اى معقول فتشبيه المحسوس بالمعقول يكون جعلا لما هو فرع في الوضوح أصلا في الوضوح والأصل في الوضوح فرعا وهو غير جائز فاندفع ما قيل إن المشبه به يجب ان يكون أصلا في وجه الشبه فقط فيمكن ان يكون المعقول أصلا من وجه فرعا من وجه ولا خلاف فيه لاختلاف جهتي الاصالة والفرعية ( قوله في وصف الشمس بالظهور ) بخلاف ما لو حاول محاول المبالغة في وصف الحجة بالظهور وقال الشمس كالحجة بان يكون التشبيه مقلوبا كان جيدا من القول ( قوله مثل « 7 » الخيالات ) اى المركبات الخيالية لا الصور المدركة بالخيال فإنها داخلة في الحسيات والوهميات اى المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات المدركة بالوهم والوجدانيات اى ما ندركه بنفوسنا مثل الجوع والعطش والغم والفرح ( قوله أو مادته ) اى اجزاؤه التي يتركب منها ( قوله الخيالي ) سمى بذلك لكونه مركبا من الصور المجتمعة في الخيال ( قوله كل واحد منها ) مما يدرك بالحس فلو أدرك بعضها بالحس دون بعض لم يكن خياليا بل وهميا كأنياب الاغوال فان الناب يدرك بالحس دون الغول ( قوله من باب جرد قطيفة ) والأصل شفيق محمر وصفه بالاحمرار مع كونه احمر للمبالغة في احمراره ولأنه قد يكون غير محمر ( قوله أراد به شقائق النعمان ) ورده إلى المفرد المقيد لضرورة الشعر والا فالشقائق يطلق للواحد والجمع ( قوله الذي لا يكون الخ ) بل هو من مخترعات المتخيلة ويرتسم فيها من غير وجود له في الخارج واما الوهمي بمعنى ما يكون مدركا بالوهم من المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات كصدافة زيد وعداوته فلا كلام في كونه عقليا بهذا المعنى كذا في شرحه للمفتاح ( قوله لكونه غير منتزع منه ) لعدم كونه حاصلا من اجتماع أمور محسوسة بخلاف الخيالي فإنه وان كان من مخترعات المتخيلة لكنه منتزع من الحس لكونه مجتمعا من أمور كل واحد منها محسوس ولأجل هذه المناسبة ادخله في الحسى دون الوهمي ( قوله ولهذا قال الخ ) اى لكون معناه ما ذكر لا المعنى المتعارف قال غير مدرك بها ولم يقل ما يكون مدركا بالوهم ( قوله ولكنه بحيث لو أدرك الخ ) يعنى لو وجد وأدرك لم يكن ادراكه الا بالحواس لكونه من قبيل الصور لا المعاني لان الكلام في صورة شبيهة بالمخلب والناب ( قوله يتميز عن العقلي ) اى العقلي الصرف ( قوله
هامش
( 7 ) الخياليات نسخة