وكقوله * كن للخليلى نصيرا جارا وعدلا * ولا تشنح عليه جاد أو بخلا * كذا في التسهيل ( قوله أو مقدرة ) قال ابن مالك هذه دعوى لا بقوم عليها حجة لان الأصل عدم التقدير ولان وجود قد مع الفعل المشار اليه لا يزيده معنى على ما يفهم به إذا لم يوجد وحق المحذوف المقدر ثبوته ان يدل على معنى لا يفهم بدونه فان قلب قد يدل على التقريب قلنا دلالتها على التقريب مستغنى عنها بدلالة سباق الكلام على الحالية ( قوله لوجب الخ ) « 4 » هكذا في النسخ التي رأيناها والظاهر لجاز لانتفاء المقارنة وتحقق الدلالة على الحصول والعلة لوجوب الواو انتفاء مجموع المقارنة والحصول فاما ان يقال إن وجب بمعنى ثبت أو يقال إن الوجوب بالنسبة إلى انتفاء المقارنة وان كان بالنسبة إلى الدلالة على الحصول جوازها ( قوله للقطع بان المضارع ) اى الذي هو الحال * قال قدس سره والصواب ان يقال إن الافعال الخ * هذا مجرد دعوى لا بد له من شاهد فان الافعال التي تقع شرطا أو ظرفا لافعال اخر يفهم منها ماضويتهما وحاليتهما واستقباليتهما بالنظر إلى زمان التكلم نحو لو جئتني لأكرمتك وان جئتني أكرمك واجاء زيد أكرمه وندم زيد ولما ينفعه ولم ينفعه نعم يمكن ان يراد منها تلك المعاني بالقياس إلى زمان المقيد لا إلى زمان التكلم إذ قامت قرينة * قال قدس سره فقد صرح النحاة الخ * حيث قالوا ينصب المضارع بتقدير ان بعد حتى إذا كان ما بعدها مستقبلا بالنظر إلى ما قبلها نحو سرت حتى ادخلها فان الدخول مستقبل بالنظر إلى السير سواء كان ماضيا بالنسبة إلى زمان التكلم أو حالا أو مستقبلا أو لا يكون شئ من ذلك بان سار ولم يدخل لمانع ولا يخفى عليك ان ما نقله لا ينفعه إذ لا كلام في كون فعل مستقبلا بالقياس إلى فعل آخر فان الفعل إذا كان غاية أو مسببا لفعل آخر كان مستقبلا بالنظر اليه انما الكلام في دلالة الفعل الذي هو قيد على كونه ماضيا أو حالا أو مستقبلا بالنظر إلى ما قبله * قال قدس سره ويفهم منه المقارنة الخ * ان أراد فهم المقارنة من قد فممنوع لأنها تدل على القرب دون المقارنة وان أراد انه يفهم ذلك بمعنونة المقام لكونه حالا فلا حاجة إلى ايراد قد * قال قدس سره ظاهر هذا الكلام الخ * ما يشعر به كلامه هو الحق لأنه ذكر في الأصول ان الفعل المثبت لا عموم له والفعل المنفى له عموم والعام والخاص من اقسام اللفظ باعتبار الوضع وليس في كلامهم التقييد بوقوع النفي في مقابلة الاثبات واما كون المستفاد مما تقدم ان الاستغراق انما يستفاد من استمرار النفي فلا ينافي كونه مدلولا عليه بالوضع فان الوضع وقع على ما يقتضيه العقل كما في النكرة المنفية * قال قدس سره كان النفي المورد عليه * بمنزلة الاثبات في انه لا بد من تعقله
هامش
( 4 ) عنوان هذا القول وكذا عنوان القول الآتي انما يوجد ان في بعض نسخة المطول