نامهء علائى دانش دو كونه است يكى دريافتن ودوم كرويدون وياور داشتن وتفصيل هذا المطلب في شرح المقاصد وفي رسالة الشارح رحمه اللّه في تحقيق الايمان ( قوله معتبر في مفهوميهما ) اما في مفهوم الأول فظاهر واما في مفهوم الثاني فلاعتبار قيد فقط فيه * قال قدس سره كأنه اعتبر غاية الخلاف الخ * اعتباره غاية الخلاف لان المصنف رحمه اللّه جعل البياض والصفرة والخضرة والسواد من قبيل شبه المتماثلين واما ايراد السكاكى رحمه اللّه الخلاوة والحموضة من أمثلة التضاد فلعله مبنى على ما قالوا في مباحث الطعوم من أن الفاعل إذا كان معتد لا ففي الكثيف تحدث الحلاوة والبارد إذا كان فاعلا في اللطيف تحدث الحموضة والحار إذا كان فاعلا في الكثيف تحدث المرارة فبين الحلاوة والحموضة اختلاف في الفاعل والقابل معا وبين الحلاوة والمرارة اختلاف في الفاعل فقط فيكون بين الحلاوة والحموضة غاية الخلاف دون الخلاوة والمرارة ( قوله ينزلهما منزلة التضايف ) يعنى التضاد عنده كالتضايف عند العقل لأنه كما لا ينفك أحد المتضائفين عن الاخر عند العقل لا ينفك أحد المتضادين عن الاخر عنده لا انه يعتبر التضاد داخلا في التضايف حتى يرد انه إذا كان أحد الضدين لا ينفك عن الآخر عنده يكون التضاد جامعا عنده من غير حاجة إلى تنزيله منزلة التضايف وان التضاد داخل في التضايف فلا معنى للتنزيل ( قوله انه لا يحضره الخ ) وذلك لأنهما يحضر ان عنده حين ادراكه التضاد الجزئي المتعلق بهما إذا كانا من المحسوسات فيتوهم من ذلك أنه لا انفكاك بينهما فإذا حضره أحدهما حضره الآخر وقال السيد في شرحه للمفتاح وذلك لاشتراكهما في الضدية التي هي من الإضافات اللازمة لهما لزوما
[ بيان الجامع العقلي والوهمي والخيالي ]
بينا وفيه ان اشتراكهما في الضدية امر مطابق للواقع وهما بهذا الاعتبار من المتضايفين والجامع بينهما عقلي ( قوله يعنى ان ذلك ) اى كون التضاد وشبهه جامعا مبنى على حكم الوهم حكما على خلاف الواقع بتلازمهما في الحضور بناء على حضورهما عنده حين ادراك التضاد الجزئي بينهما ( قوله تقارن في الخيال ) اى يكون حصول أحدهما في الخيال مع حصول الآخر فيه لا لعلاقة عقلية أو وهمية تقتضى ذلك بل لمجرد الاتفاق بينهما لأسباب مؤدية إلى ذلك وليس المراد اجتماعهما فيه مطلقا فان جميع الصور الخيالية كذلك قال السيد في شرحه للمفتاح والضابط في الجامع ان الجمع اما بسبب التقارن في خزانة الصور أولا فالأول هو الخيالي والثاني اما ان يكون بواسطة امر يناسب الجمع ويقتضيه بحسب نفس الامر فهو العقلي أو لا فهو الوهمي انتهى لكن بقي وجه ضبط هذه الثلاثة في اقسامها فأقول الجملتان