المجهول شاع بمعنى الظن وانما جعل ضلالها مظنونا مع أن المناسب دعوى اليقين رعاية لمقابلة الظن بالظن وقيل للتأدب عن نسبة الضلال إليها يقينا ( قوله فيكون هذا أيضا الخ ) وما قيل إن هذا التوهم باق بعد القطع لأنه يجوز ان يكون أراها خبرا بعد خبرا وحالا أو بدلا من ابغى فمدفوع بان الأصل في الجمل الاستقلال وانما يصار إلى كونه في حكم المفرد إذا دل عليه الدليل على أن الشيخ عبد القاهر نص بان ترك العطف بين الجمل الواقعة اخبارا لا يجوز * قال قدس سره وهو ان يكون قبل الجملة الخ * ظاهره يدل على أنه إذا كان قبل الجملة كلامان أحدهما مشتمل على المانع والثاني لا مانع فيه يقطع الجملة عنه لكن نص في شرح المفتاح بان القطع انما يجب إذا كان الكلام المشتمل على المانع متأخرا عما لا مانع فيه فلا يجوز العطف واما إذا كان بالعكس فيجوز العطف لأنه لا يتوهم العطف على البعيد المشتمل على المانع مع وجود القريب الذي لا مانع فيه فلا بد من أن يراد بقوله قبل الجملة قبلية بلا فصل كما هو المتبادر وان يقال قوله وكلام لا مانع فيه بتقدير وقبله كلام لا مانع فيه اى قبل ذلك الكلام كلام لا مانع فيه * قال قدس سره وكأنه المراد من العطف على الجملة الشرطية * اى الجملة التي اعتبر الشرط جزأ منها لا الجملة التي حكم فيها بين الشرط والجزاء حتى يرد ما ذكرت * قال قدس سره وهذا القدر كاف في المنع * لا نقول « 8 » انه لم يعطف اللّه يستهزئ بهم على قالوا سواء اعتبر التقييد بالشرط مقدما على العطف أو متأخرا لان المتبادر منه اشتراكهما في القيد وفيه ان هذا انما يتم إذا كان المعطوف عليه حال التقييد بالشرط وعدمه جملة واحدة وليس كذلك فان المعطوف عليه حال التقييد مجموع الشرط والجزاء وحال عدم التقييد جزؤه اعني قالوا فقط فالقطع عن العطف على المجموع لدفع الايهام الحاصل من العطف على جزئه اعني قالوا فيكون القطع للاحتياط ولعله لأجل هذا أورد
[ فائدة الفائين في مثل قولك فان قلت فما ذا تقول ]
الاعتراض المذكور في شرحه للمفتاح ولم يجب عنه * قال قدس سره فان قلت فما ذا تقول اه الظاهر ترك الفائين لان ايراد الأولى في الأسؤلة للاشعار بان مورد السؤال ما تقدم وليس مورد هذا السؤال ما تقدم فإنه استفسار محض لوجه العطف في الآية وايراد الثانية للاشعار بان منشأه ما تقدم وقد ذكره بقوله حيث زعمت أن المتبادر هو الاشتراك * قال قدس سره قلت قد يخالف الظاهر الخ * خلاصته ان المانع اعني التبادر المذكور في الآية قد زال بواسطة القرينة الواضحة فلذا جاز العطف فيه بخلاف ما نحن فيه فإنه لخفاء القرينة تبادر الاشتراك فلا يجوز العطف وفيه ان الاستمرار التجددي المستفاد من يستهزئ قرينة واضحة على عدم التقييد بالشرط ( قوله فتفصل الثانية الخ ) اى إذا نزلت الأولى منزلة
هامش
( 8 ) لأنا نقول آه نسخة