تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
السّلام من غير اعتبار الفاعل في كليهما فلا يكون الجملة عطف بيان للجملة بشئ إذ لا منشأ لهذا الاحتمال ولا معنى لاعتبار الفعل بدون الفاعل واعتباره مع المفعول * قال قدس سره لأنه أعم منه * فيه ان كون الثاني أعم من الأول لا يضر في كونه عطف بيان إذ اللازم فيه حصول البيان باجتماعهما لاكون الثاني أخص من الأول ( قوله لأنه أو في علي جنس العذاب ) في التاج الايفاع بر بالا شدن وانما كان أو في لان الذبح في نفسه عذاب وذبح الأبناء أشد منه ثم عند استحياء الأمهات أشق منه قيل بقي الكلام في اختصاص آية البقرة بترك العطف وآية سورة إبراهيم بالعطف وعندي ان القصة واحدة عبر عنها بتعبيرين فمقتضى البلاغة ان يكون لكل تعبير نكتة واما طلب النكتة لتخصيص التعبير فإنما يتجه إذ كان موضع التعبير متعددا كما مر في قوله تعالى
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
في قصة رسل أنطاكية وفي قوله تعالى
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى
في قصة موسى عليه السّلام ثم نقول لعل نكتة تخصيص آية البقرة بترك الواو ان قوله تعالى
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
عطف على نعمتي في قوله تعالى
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ *
عطف الخاص على العام اظهارا لشرافته وعظمته فاللائق ان يكون سوء العذاب نفس الذبح فيكون التخليص منه أعظم النعم واما إذا كان عبارة عن مطلقه فالتخليص منه نعمة كسائر النعم بخلاف ما وقع في سورة إبراهيم فان القائل به موسى عليه السّلام كما قال اللّه تعالى
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
الآية والخلاص منه ومن الذبح نصب عينه فبعد ذكر مطلق سواء العذاب والنجاة منه عطف عليه الذبح ليكون التخصيص بعد التعميم دالا على عظمة نعمة التخليص عنده ( قوله فإنه بين الخ ) يعنى ان جملة إلى اللّه مرجعكم مبتدأ وخبر مبين للعذاب باعتبار مدلوله التزامى ولو قدر العائد فيه يجوز ان يكون صفة ليوم لكن الأول أبلغ ( قوله مما يؤدى الخ ) بيان للغير والمراد بتأديته إلى فساد تأدية العطف عليه وجعله حالا من عطفها فاسد لأنه يفيد تقييد الابهام حال كون العطف مؤديا إلى فساد المعنى ( قوله انه يشتمل على مانع من العطف الخ ) مع وجود المصحح وهو التغاير بخلاف كمال الاتصال فان المصحح فيه منتف فمن قال إن المانع في كمال الاتصال أيضا موجود فلا بد من اعتبار قيد مع التغاير في المعنى حتى يكون صورة الابهام شبيهة لكمال الانقطاع فقط فقد وهم ( قوله ابغى بها بدلا الخ ) الباء للمقابلة فما قيل إن بها بمعنى عنها حال عن بدلا والمعنى اطلب بدلا عنها تكلف مستغنى عنه وأراها بصيغة
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 386 | عبد الحكيم السيالكوتي