تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وذلك الخ * وخلاصته ان الشارح رحمه اللّه تعالى قال إنه حقيقة عرفية وذلك القائل بأنه مقصود منه قصدا صريحا سواء كان حقيقة أو مجازا مشهورا فهذا لكونه أعم مما قاله الشارح رحمه اللّه تعالى قريب منه * قال قدس سره إذا فهم منه معنى الخ * اى من غير قرينة كما في لا تقيمين لا يخلو عن أن يكون حقيقة عرفية أو مجازا مشهورا فاندفع ما قيل يجوز ان يكون فهم المعنى الغير الموضوع له قصدا وصريحا بواسطة وضوح القرينة الدالة * قال قدس سره قد حققنا الكلام الخ * يعنى ان قوله ارحل لا تقيمن حكاية عما يقوله الشاعر في زمان الاستقبال فهو مثال باعتبار المحكى ولا محل له من الاعراب وعند الشارح رحمه اللّه تعالى هو مثال لمجرد بدل الاشتمال من غير اعتبار الحكاية والمحكى وقد عرفت تحقيقه * قال قدس سره لا يخفى ان الأولى ايراد مثال الخ * لا ايراد مثالين لشئ واحد اعني ما هو كغير الوافية ( قوله بالتضمن على مفهوم لا تقم ) ومعلوم ان كمال الاظهار مفهوم منهما لكون دلالة كل منهما اظهر من دلالة الرمز والارسال فكمال اظهار الكراهة مفهوم مطابقي عرفى للاتقم بدون التأكيد وجزء من مفهوم ارحل لدلالته عليه مع طلب الرحلة ولا تقيمن فيه التأكيد الذي ليس في ارحل فيكون لا تقيمن بدل الاشتمال لا رحل لا بدل البعض ولا حاجة في هذا البيان إلى اعتبال ان النهى موضوع للكراهة انما يحتاج اليه إذا قيل إن اظهار الكراهة مدلول مطابقي لغوى للاتقم كما اختاره السيد في شرحه للمفتاح فإنه حينئذ مدلوله طلب الكف عن الإقامة لاظهار الكراهة فيحتاج إلى اعتبار ان النهى مدلوله الكراهة كما أن الامر مدلوله الإرادة فتدبر فإنه ممازل فيه اقدام الناظرين وعرضت لهم الشكوك فيه ( قوله ولا يجوز ان يقال الخ ) لا يخفى انه لم يذهب أحد من النحويين إلى كون الفعل

[ الفعل يكون بدلا عن الفعل بدل الكل ]

عطف بيان للفعل وانما منشأ هذا الجواز انهم قالوا يكون الفعل بدلا عن الفعل بدل الكل باتفاق ومتلو لقوله تعالى
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ
* وبقوله متى تأتنا تلمم بنا في ديار * وقال الرضى لا ادرى فرقا بين عطف البيان وبدل الكل فحصل من هاتين المقولتين سؤال جواز كون قال عطف بيان لوسوس فدفعه الشارح رحمه اللّه تعالى بأنه إذا اعتبر مطلق القول بدون اعتبار الفاعل لم يكن بيانا لمطلق الوسوسة إذ الابهام في مفهوم الوسوسة فإنه القول الخفي بقصد الاضلال ولا في مفهوم القول أيضا حينئذ بخلاف ما إذا اعتبر الفاعل فإنه حينئذ يكون المراد منهما فردا صادرا من الشيطان ففيه ابهام يزيله قول مخصوص صادر منه فما قيل لم لا يجوز ان يكون القول المقيد بالمفعول بيانا للوسوسة المقيدة بكونها إلى آدم عليه
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 385 | عبد الحكيم السيالكوتي